وللعامّة ( 1 ) وجه بمساواة النقب للقطع في اشتراط الاشتراك بالتحامل بآلة
واحدة معاً .
ولافرق في حصول الاشتراك في النقب بين تساويهما في الضربات وعدمه ، حتّى
لو ضرب أحدهما ضربةً مؤثّرةً أثراً بيّناً والآخر ألف ضربة كذلك اشتركا ، ولا بين
اشتراكهما من أوّل الأمر إلى آخره وعدمه ، حتّى إذا ضرب أحدهما من أوّل الأمر
ضربةً كذلك وكان الباقي من الجدار في غاية الحصانة والإحراز ، حصلت الشركة .
( ولو نقبا ، فدخل أحدهما وأخرج المتاع إلى باب الحرز ، فأدخل الآخر
يده وأخذه قُطع هو لا الأوّل ) وكذا لو وقف أحدهما على طرف السطح ، ونزل
الآخر وجمع الثياب وشدّه بحبل فرفعها الأوّل ، قطع هو خاصّةً .
( ولو وضعه ) أحدهما ، أو رماه ( خارج الحرز ، فعليه ) القطع ( دون
الثاني ) وإن أخذه من الخارج .
( ولو وضعه في وسط النقب فأخذه الآخر ) وأخرجه ( احتمل
قطعهما ) لاشتراكهما في الإخراج . ( و ) احتمل ( عدمه ) أي القطع ( فيهما )
كما في المبسوط ( 2 ) وقد مرّ الخلاف واحتمالان آخران .
( ولو هتك الحرز صبيّاً أو مجنوناً ، ثمّ كمل ، ثمّ أخرج ) قبل اطّلاع
المالك وإهماله ( ففي القطع نظر ) : من أنّه الآخذ والهاتك ، ومن خروجه عن
التكليف حين الهتك ، وحين التكليف إنّما أخذه من حرز منهتك ، والقطع إنّما
يترتّب عليهما ، فإذا وقع أحدهما حين عدم التكليف ، لم تترتّب عليه عقوبة .
( المطلب الثالث في الإخراج ) الموجب للقطع
( إذا رمى المال إلى خارج الحرز قطع ، سواء أخذه ) بعد ما خرج ( أو
تركه ) فإنّ الموجب للقطع ومسمّى السرقة الإخراج من الحرز خفيةً ، وقد حصل .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 298 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 29 .