( كان له قتله للردع ) لما في مرسلي ابن أبي عمير وأبي يحيى الواسطي أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر بنبّاش فوطئه الناس حتّى مات ( 1 ) . وليس في شيء منهما
تكرار الفعل ، ولا الفوت من السلطان . والحمل على التكرار حسن ، للاحتياط في
الدم ، والجمع بينهما وبين سائر الأخبار . وإذا جاز القتل بمجرّد النبش مرّات ،
فأولى إذا نبش وأخذ الكفن .
وظاهر العبارة عدم وجوب القتل ، وإليه ذهب المفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) . وأوجبه
الشيخ ( 4 ) .
( وليس القبر حرزاً لغير الكفن ) لأنّ العرف لا يقتضيه ( فلو اُلبس
الميّت من غير الكفن كثوب ) زائد على الواجب والمسنون والحليّ ، أو وضع
معه شيء ، أو وضع في تابوت فسرق شيء من ذلك ( لم يقطع سارقه ، وكذا
العمامة ) والقناع ليسا من الكفن ، كما مرّ في الطهارة .
( ثمّ الخصم ) للسارق ( الوارث إن كان الكفن منه ) كما مرّ ، وقد سمعت
ما في التحرير . ( والأجنبيّ إن كان منه ) لبقاء ملكه وإن كان الميّت أحقّ به ، كما
مرّ في الوارث .
وفي التحرير : أنّ الخصم هو الوارث مطلقاً ، وأنّه مع التبرّع يصير ملكاً له ( 5 ) .
( ولو كان الحرز ملكاً للسارق إلاّ أنّه في يد المسروق منه بإجارة أو
عارية ، قطع ) للعمومات .
وقالت الحنفيّة ( 6 ) وبعض الشافعيّة ( 7 ) : لا قطع على من سرق من بيت مستعار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 511 ، 514 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 3 ، 17 .
( 2 ) المقنعة : ص 804 .
( 3 ) المراسم : ص 259 .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ص 118 ذيل الحديث 471 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 364 .
( 6 و 7 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 256 .