في السرقة من الأحياء ( 1 ) . وأمّا عدمه بعدها فللإفساد ، كمن سرق حرّاً صغيراً فباعه .
وللجمع بين الأخبار ، فإنّ منها ما أوجب القطع ، وهي كثيرة ( 2 ) ومنها ما لم
يوجب عليه إلاّ التعزير ، كما مرّ من مرسل ابن بكير ( 3 ) وخبر عيسى بن صبيح أنّه
سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس ، قال : لا يقطع ( 4 ) . ولا حاجة
إليه ، إذ ليس فيهما سرقة الكفن .
وفي نكت النهاية ( 5 ) أنّه لاقطع عليه حتّى يصير ذلك عادةً له ، وقد أخذ كلّ مرّة نصاباً
فما فوقه ، لاختلاف الأخبار ، وحصول الشبهة ، وخصوص ما سمعته من خبر عليّ بن
سعيد ( 6 ) . وفيه : أنّ الأخبار النافية للحدّ إنّما نفته عن النبّاش ، فلعلّه من لم يأخذ شيئاً .
( ولو نبش ولم يأخذ عزّر ) كما مرّ في مرسل ابن بكير ( 7 ) وقول الصادق ( عليه السلام )
لعليّ بن سعيد : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر ( 8 ) فإن تكرّر يقطع كما في
الأخبار المتقدّمة ( 9 ) .
( فإن تكرّر ) ثلاثاً ( وفات السلطان ) كما في المقنعة ( 10 ) والمراسم ( 11 )
والنهاية ( 12 ) وأُقيم عليه الحدّ كما في التهذيب ( 13 ) والاستبصار ( 14 ) والجامع ( 15 )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 512 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 510 ب 19 من أبواب حدّ السرقة .
( 3 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 514 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 512 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 10 .
( 5 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 337 .
( 6 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 513 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 13 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 513 ، 514 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 11 ، 13 ، 16 .
( 10 ) المقنعة : ص 804 .
( 11 ) المراسم : ص 259 .
( 12 ) النهاية : ج 3 ص 337 .
( 13 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 118 ذيل الحديث 471 .
( 14 ) الاستبصار : ج 4 ص 248 ذيل الحديث 940 .
( 15 ) الجامع للشرائع : ص 563 .