يسرق الكفن ، كما هو ظاهر خبر عليّ بن سعيد سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أخذ
وهو ينبش ، قال : لا أرى عليه قطعاً إلاّ أن يؤخذ وقد نبش مراراً فأقطعه ( 1 ) .
ويحتمله قوله ( عليه السلام ) في خبر الفضيل : النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع ( 2 ) . وفي
مرسل ابن بكير : إذا أخذ أوّل مرّة عزّر ، فإن عاد قطع ( 3 ) .
( وهل يشترط النصاب ؟ خلاف ) فممّن اشترطه المفيد ( 4 ) وسلاّر ( 5 )
والمحقّق ( 6 ) وابنا زهرة ( 7 ) وحمزة ( 8 ) لعموم ما دلّ على اشتراطه ، والأصل ، والشبهة .
وربّما أمكن أن يفهم من نحو ما مرّ من خبر أبي الجارود ( 9 ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر
إسحاق : إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 10 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن
البختري : حدّ النبّاش حدّ السارق ( 11 ) .
ولم يشترطه ابن إدريس في آخر كلامه ، قال : لإجماع أصحابنا ، وتواتر
أخبارهم بوجوب قطع النبّاش من غير تفصيل ، وفتاويهم على ذلك . قال : وما ورد
في بعض الأخبار ، وأقوال بعض المصنّفين بتقييد وتفصيل ذلك بالمقدار في الدفعة
الأُولى ، فمثل ذلك لا يخصّص العموم ، لأنّ تخصيص العموم يكون دليلا قاهراً مثل
العموم في الدلالة ( 12 ) . انتهى . وهو خيرة الإرشاد ( 13 ) .
( وقيل ) في السرائر : و ( يشترط ) النصاب ( في الدفعة الأُولى خاصّةً ) أمّا
اشتراطه فيها ، فلقولهم ( عليهم السلام ) : سارق موتاكم كسارق أحيائكم ، ولا خلاف في اشتراطه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 513 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 513 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 514 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 16 .
( 4 ) المقنعة : ص 804 .
( 5 ) المراسم : ص 258 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 176 .
( 7 ) الغنية : ص 434 .
( 8 ) الوسيلة : ص 423 .
( 9 ) تقدّم في ص 639 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 513 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 12 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 510 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 12 ) السرائر : ج 3 ص 515 .
( 13 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 183 .