( وفي كون القطار محرزاً بالقائد ) مع مراعاته للكلّ ، وكثرة التفاته وراءه ،
وتمكّنه من مشاهدة الكلّ إذا التفت ( نظر ، أقربه اشتراط سائق معه ) لأنّ
الظاهر أنّ الإحراز لا يحصل بدونه ، لعدم دوام الالتفات ( بل ) إنّما ( يحرز
بنفسه ما زمامه بيده ) . نعم لو مشى القائد القهقرى كان كالسائق .
واكتفى في المبسوط ( 1 ) بالقائد مع الشرطين ، أعني تمكّنه من مشاهدة الكلّ
وكثرة التفاته وراءه .
( والراكب يحرز مركوبه وما أمامه ) من دابّة أو متاع إن اعتبرنا النظر ، لا
ما خلفه . وعن أبي حنيفة ( 2 ) أنّه يحرز واحداً ممّا خلفه من الدواب المقطرة ، بناءً
على أنّ القائد كاف في الإحراز .
( و ) يحرز ( السائق ) للدواب المقطرة ( جميع ما قدّامه مع النظر )
إن اعتبرناه ولم يزد عدد القطار على ما يمكن معه الذبّ عنه . ونفى عنه
الخلاف في الخلاف ( 3 ) .
( ولو سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه ) وهو حرّ قويّ على الحفظ
( لم يقطع ، لأنّه في يد صاحبه ) وللعامّة ( 4 ) وجه بالقطع ، لأنّه أخرجه من المأمن
إلى مضيعة . وإن كان من عليه مملوكاً قطع كما في المبسوط ( 5 ) لأنّه أيضاً مسروق .
( ولو سرق من الحمّام ) شيئاً ( ولا حافظ فيه ، فلا قطع ، ولو كان فيه
حافظ فلا قطع أيضاً ما لم ) يحرزه أو ( يكن قاعداً على المتاع ) يديم
مراعاته إن اعتبرناها ( لأنّه مأذون في الدخول فيه ، فصار كسرقة الضيف )
ما لم يحرز عنه ( من البيت المأذون له في دخوله . ولو كان صاحب الثياب
ناظراً إليها ) دائماً ، وكان قويّاً على الحفظ ( قطع . ولو أودعها ) صاحبها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 23 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 252 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 420 المسألة 7 .
( 4 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 266 .
( 5 ) لم نعثر عليه .