( ولبس الثوب حرز له ) وربّما كان أحرز له من الصناديق المقفلة ( وكذا
التوسّد عليه ) كما روي في رداء صفوان بن أُميّة ( 1 ) ( ما لم ينم ) ويحتمل
الإحراز معه كما في المبسوط ( 2 ) .
( ولو كان المتاع بين يديه - كقماش البزّازين والباعة - في درب أو
دكّان مفتوح وكان مراعياً له ينظر إليه ، فهو محرز ، على إشكال ) تقدّم
( ولو نام ، أو كان غائباً عن مشاهدته ) ولو بتولية ظهره ( فليس بمحرز ) .
( والدار بالليل ) فضلا عن النهار ( حرز وإن نام ) أو غاب عنها ( صاحبها
إذا كانت ) في العمران وكانت ( مغلقة ، ولو كانت مفتوحةً وصاحبها مراع ) لما
فيها ( فحرز على إشكال ) تقدّم ( وإلاّ ) يراعه ( فلا وإن اعتمد في النهار ) فضلا
عن الليل ( على ملاحظة الجيران ) لتساهلهم في الرعاية إذا عرفوا أنّ فيها صاحبها .
نعم إن غاب عنها واستحفظهم ما فيها ، كانت حرزاً إن كانت الرعاية حرزاً .
( ولو ادّعى السارق ) لما ادّعي إحرازه بالنظر ( أنّه نام ، سقط القطع ) للشبهة .
( والخيام إن نصبت افتقر ) في إحرازها وإحراز ما فيها ( إلى الملاحظة )
إن كانت حرزاً ( ولا يكفي ) في شيء منها ( إحكام الربط وتنضيد الأمتعة )
فيها ( عن دوام اللحظ ) خلافاً للشيخ ( 3 ) فاكتفى بهما مع كون صاحبها في الخيام
أو بقربها ، منتبهاً أو نائماً عن إحرازها وإحراز ما فيها . واكتفى بهما أبو حنيفة ( 4 ) في
إحراز ما فيها خاصّةً ، قال : ولا يجب القطع بسرقتها ، ولا بسرقتهما معاً .
( والدوابّ محرزة بنظر الراعي في الصحراء ) إن كان النظر حرزاً ( إذا
كان على نشز ) ليشرف عليها ، أو كان معها في أرض مستوية ، فإن كان بحيث
يرى بعضها خاصّةً اختصّ المنظور إليه بالحرز ، ولا عبرة ببلوغ صوته إيّاها إذا
دعاها أو زجرها ، وإنّما العبرة بقوّته على الذبّ عنها ، لقوّته في نفسه وقربه منها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 509 ب 18 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 2 و 3 ) المبسوط : ج 8 ص 24 .
( 4 ) انظر المبسوط للسرخسي : ج 9 ص 155 .