( ويقطع لو كانا باطنين ) لدخولهما في الحرز ، وللأخبار ، كقول الصادق ( عليه السلام )
لعيسى بن صبيح : يقطع الطرّار والنبّاش ( 1 ) .
والأصحاب قاطعون بالتفصيل ، وينصّ عليه خبر السكوني عنه ( عليه السلام ) : إنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي بطرّار قد طرّ دراهمَ من كمّ رجل ، فقال : إن كان طرّ
من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طرّ من قميصه الداخل قطعته ( 2 ) . ونحوه
خبر مسمع عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وظهر منهما أنّ المراد بالظاهر ما على الثوب الأعلى ، وبالباطن ما على ما
تحته ، كما نصّ عليه في الخلاف ( 4 ) . ولا يختلف الحال فيهما بأن يكون المال
مشدوداً أو لا ، كان الشدّ من خارج أو داخل . قال في الخلاف : وقال جميع الفقهاء :
عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصاً فوق قميص إلاّ أنّ أبا حنيفة قال : إذا شدّه فعليه
القطع ، والشافعيّ لم يفصّل ( 5 ) .
وفي المبسوط بعد التفصيل بالظاهر والباطن : فإذا أدخل الطرّار يده في جيبه
فأخذه ، أو بطّ الجيب والصرّة معاً فأخذه ، فعليه في كلّ هذا القطع ، والكمّ مثله على
ما قلناه إن أدخل يده فأخذه ، أو خرق الكمّ أو بطّه فأخذه ، أو بطّ الخرقة فأخذه
فعليه القطع . وأمّا إن شدّه في كمّه كالصرّة ، ففيه القطع عند قوم ، سواء جعله في جوف
كمّه وشدّه كالصرّة من خارج الكمّ أو شدّه من داخل حتّى صارت الصرّة في جوف
كمّه . وقال قوم : إن جعلها في جوف الكمّ وشدّها من خارج ، فعليه القطع ، وإن
جعلها من خارج وشدّها من داخل فلا قطع ، وهو الّذي يقتضيه مذهبنا ( 6 ) . انتهى .
( ولا ) قطع ( في ) سرقة ( ثمرة على شجرها ، بل ) إنّما يقطع إذا سرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 512 ب 19 من أبواب حدّ السرقة ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 504 ب 13 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 505 ب 13 من أبواب حدّ السرقة ذيل ح 2 .
( 4 و 5 ) الخلاف : ج 5 ص 451 المسألة 51 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 45 .