السرقة ومعناها المعروف شرعاً ، كما ذكرنا في أوّل حَسَنَي الحلبي .
ولا يبعّده ما فيهما ( 1 ) من نسبة السرقة كما قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل
بن كثير بن سالم : السرّاق ثلاثة : مانع الزكاة ، ومستحلّ مهور النساء ، وكذلك من
استدان ديناً ولم ينو قضاءه ( 2 ) .
( إلاّ مع المراعاة الدائمة ، على إشكال ) : من الإشكال في كونها حرزاً
عرفاً ، ومن عموم الآية ( 3 ) ومن عموم قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كلّ مدخل يدخل فيه
بغير إذن فيسرق منه السارق فلا قطع عليه ( 4 ) .
( وفي قطع سارق سِتارة الكعبة ) وهي محيطة بها ( إشكال ) : من الشبهة
في الإحراز ، ومن ادّعاء الإجماع على القطع في ظاهر المبسوط ( 5 ) وما رواه
أصحابنا من أنّ القائم ( عليه السلام ) إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلّق أيديهم على البيت ،
ونادى مناديه : هؤلاء سرّاق الله ( 6 ) .
قال في الخلاف : ولا يختلفون في ذلك ( 7 ) . يعني في الرواية ، وفيه أنّ قطعهم لا
يتعيّن كونه لسرقة السِتارة .
( ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكمّ الظاهرين ) لخروجهما
عن الحرز ، وللإجماع كما في الخلاف ( 8 ) وللأخبار ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
عبد الرحمن بن أبي عبد الله : ليس على الّذي يطرّ الدراهم من ثوب الرجل قطع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ولا يبعد ما فيها .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 522 ب 27 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 3 ) المائدة : 38 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 509 ب 18 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 352 ب 22 من أبواب مقدّمات الطواف ح 3 و 9 و 13 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 430 المسألة 22 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 451 المسألة 51 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 504 ب 13 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .