يتوجّه على الآمر ، لأنّ الصبيّ والمجنون كالآلة ) أمّا مع التمييز فلا قطع على
الآمر ، لخروج الصبيّ عن الآليّة ، ولا على المأمور ، لعدم التكليف .
[ الشرط ] ( العاشر : أن يأخذه سرّاً ، فلو هتك ) الحرز ( قهراً ظاهراً
وأخذ ، لم يقطع ) بالإجماع ، والنصوص ( 1 ) والخروج عن مفهوم السارق .
( وكذا ) لا يقطع ( المستأمَن والمودَع لو خان ) لعدم الإحراز عنهما .
وكان الأولى بالشروط الأربعة الأخيرة أن تُذكر في الركن الثالث ، فإنّها من
خصوصيّات الفعل ، والشبه أيضاً منها ما ينبغي أن تُدرج في خصوصيّات الفعل ،
وهي شبهة الإذن في الأخذ من المالك أو الشارع ، والشبهة الحاصلة للحاكم في
كون فعله سرقة ; لادّعائه الاتّهاب ونحوه .
( الركن الثالث : الفعل )
( وهو الإخراج من حرز سرّاً ) بغير إذن من المالك ولا شبهة ، وكأنّه يفهم
من قوله : من حرز ، فإنّ المراد به ما أحرز المال عن مخرجه . وأوجب أحمد القطع
على المنتهب والمختلس والخائن في وديعة ، أو عارية ( 2 ) .
( وفيه مطالب ) ثلاثة ، لاشتمال الإخراج من الحرز على لفظين لابدّ من
تحقيقهما ، ثمّ الإخراج لا يتيسّر بدون إبطال الحرز ، فلابدّ من التكلّم فيه :
( الأوّل : الحرز
وهو ما يعدّ في العرف حرزاً ) أي موضعاً حصيناً لما أُحرز فيه ( لعدم
تنصيص الشارع عليه ، فيحال على العرف ) كغيره ( وهو ) أي الحرز العرفي ،
أو العرف ( متحقّق فيما على سارقه خطر ، لكونه ملحوظاً دائماً ، أو مقفلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 502 ب 12 من أبواب حدّ السرقة ح 18 .
( 2 ) المجموع : ج 20 ص 78 .