خارج ، وهكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ثمّ ردّه إلى الحرز ،
فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج . وقال قوم : لا قطع على
واحد منهما ، والأوّل أصحّ ( 1 ) . انتهت .
ونحوها عبارة الخلاف ( 2 ) وظاهرها تلف المال بعد الردّ إلى الحرز قبل الوصول
إلى المالك ، كما في المسألتين الأوّلتين ، وأنّه إنّما ذكر المسألة لبيان أنّ القطع على
الداخل أو الخارج أو لا قطع ، ولو أراد العموم أمكن أن يريد أنّه لا يسقط عنه
القطع وإن لم يقطع لعدم المطالبة ، كما قال بُعَيد ذلك : إذا سرق عيناً يجب فيها القطع
فلم يقطع حتّى ملك السرقة بهبة أو شراء ، لم يسقط القطع عنه ، سواء ملكها قبل
الرفع إلى الحاكم أو بعده ، إلاّ أنّه إن ملكها قبل الترافع لم يقطع ، لا لأنّ القطع يسقط ،
لكن لأنّه لا مطالب له بها ، ولا قطع بغير مطالبة بالسرقة ( 3 ) . ونحوه في الخلاف ( 4 ) .
( ولو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال أحدهم اختصّ بالقطع ) لأنّه
السارق . وفضّ السرقة أبو حنيفة ( 5 ) عليهم ، فإن أصاب كلاًّ منهم بقدر النصاب قطعهم .
( ولو قرّبه أحدهم ) من النقب ( فأخرجه آخر ، فالقطع على المخرج )
لذلك . وقال أبو حنيفة : لا قطع على أحد منهما ( 6 ) .
( ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الخارج ، قيل ) في
المبسوط ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) والجواهر ( 9 ) : ( لا قطع على أحدهما ، لأنّ كلاًّ منهما
لم يخرجه عن كمال الحرز ) فهو كما لو وضعه الداخل في بعض النقب ، فاجتاز
مجتاز فأخذه من النقب .
وعند ابن إدريس ( 10 ) والمحقّق ( 11 ) أنّه يقطع الخارج ، لصدق اسم السارق عليه ،
هامش
( 1 و 7 ) المبسوط : ج 8 ص 29 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 422 المسألة 11 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 30 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 426 المسألة 17 .
( 5 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 256 .
( 6 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 257 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 539 .
( 9 ) جواهر الفقه : ص 227 المسألة 784 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 497 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 179 .