بفعل الأخير ، وأمّا ما قبله من الحركة فلا عبرة بها ، كما إذا نقلاه معاً من موضعه إلى
النقب ، ثمّ استقلّ أحدهما بالإخراج ، فكما لا عبرة بالحركة إلى النقب ، فكذا هنا .
وقيل : النقب خارج عن الحرز ، فالقطع على الأوّل . وسيأتي احتمال قطعهما
في الكتاب أيضاً .
[ الشرط ] ( الثامن : أن يهتك الحرز منفرداً أو مشتركاً ) شاركه الآخر
في السرقة أو لا ، كما روي عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : لا يقطع
إلاّ من نقب نقباً ، أو كسر قفلا ( 1 ) . ولأنّه إذا لم يهتك الحرز لم يكن مخرجاً له منه ،
فإنّه إذا انهتك لم يبق المال في الحرز .
( فلو هتك هو وأخرج آخر ، لم يقطع أحدهما ) وإن اتّفقا في المجيء ،
وفي حكم الهتك التسلّق على الجدار ، والتغييب عن الناظر إن اعتبرنا النظر .
[ الشرط ] ( التاسع : أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة من حرز ) بالإجماع
والنصوص ( 2 ) ( إمّا بالمباشرة ، أو بالتسبيب ) النازل منزلة المباشرة ( مثل أن
يضعه ) على ماء جار فخرج به ، أو ( على ظهر دابّة في الحرز ويخرجها به )
بأن ساقها أو قادها . وكذا إن سارت بنفسها حتّى خرجت ، كما في المبسوط ( 3 )
خلافاً للتحرير ( 4 ) وسيأتي استشكاله هنا .
( أو ) يضعه ( على جناح طائر من شأنه العود إليه ) أي السارق ( ولو لم
يكن ) من شأنه العود ( فهو كالمتلف ) في الحرز ، فلا قطع عليه ( وإن اتّفق العود ) .
( أو يشدّه بحبل ثمّ يجذبه من خارج ) أو يدخل خشبةً معوجةً فجرّه
إلى خارج .
( أو يأمر صبيّاً غير مميّز أو مجنوناً بإخراجه ) فأخرجه ( فإنّ القطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 509 ب 18 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 508 ب 18 من أبواب حدّ السرقة .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 27 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 372 .