تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
( ولو أخرج النصاب فنقصت قيمته ) بفعله أو بغيره ( بعد الإخراج قبل المرافعة ) فضلا عمّا بعدها ( ثبت القطع ) لتحقّق الشرط . وقال أبو حنيفة : لا يقطع إن نقصت قيمته قبل القطع للسوق ( 1 ) . ( ولو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة ، فإن تعذّر إخراجه ) عادةً كالطعام ( فهو كالتالف ، لا حدَّ ) على المبتلع ( ولو اتّفق خروجها بعد خروجه ) فإنّه لم يقصد الإخراج من الحرز وإن اتّفق . وكذا إن تعذّر إخراجه إلاّ وقد نقصت قيمته عن النصاب ( ويضمن المال ) عيناً إن خرجت ، وإلاّ فبالمثل أو القيمة . ( وإن كان خروجها ممّا لا يتعذّر بالنظر إلى عادته ) فخرج وهي في جوفه ( قطع ، لأنّه ) أي الابتلاع ( يجري مجرى إيداعها في وعاء ) . وللعامّة قولان ، ثانيهما أنّه لا قطع مطلقاً ، لأنّه متلف بالابتلاع ، ولأنّه مكره على الإخراج ، فإنّه لا يمكنه الخروج لا معها ( 2 ) . واحتمله الشيخ في المبسوط ( 3 ) وهو ضعيف . ( ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز ، قيل ) في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : ( لم يسقط القطع لحصول السبب التامّ ) له ( وفيه إشكال ينشأ من أنّ القطع موقوف على المرافعة ، فإذا ) أعاده فكأنّه ( دفعه إلى مالكه ) وإذا دفعه إليه ( سقطت المطالبة ) وإنّما يمكن المطالبة لو أعاده ولم يعلم المالك ، ولا أظهره السارق إذا دفع أو تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك . ويندفع بالنظر إلى عبارة المبسوط ، فإنّها كذا : فإن نقبا معاً ، فدخل أحدهما فأخذ نصاباً فأخرجه بيده إلى رفيقه ، وأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، كان القطع على الداخل دون الخارج ، وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من
هامش
( 1 ) اللباب : ج 3 ص 209 ، الهداية للمرغيناني : ج 2 ص 128 . ( 2 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 260 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 28 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 29 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 422 المسألة 11 .