( ولو أخرج النصاب فنقصت قيمته ) بفعله أو بغيره ( بعد الإخراج قبل
المرافعة ) فضلا عمّا بعدها ( ثبت القطع ) لتحقّق الشرط .
وقال أبو حنيفة : لا يقطع إن نقصت قيمته قبل القطع للسوق ( 1 ) .
( ولو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة ، فإن تعذّر إخراجه ) عادةً كالطعام
( فهو كالتالف ، لا حدَّ ) على المبتلع ( ولو اتّفق خروجها بعد خروجه ) فإنّه
لم يقصد الإخراج من الحرز وإن اتّفق . وكذا إن تعذّر إخراجه إلاّ وقد نقصت قيمته
عن النصاب ( ويضمن المال ) عيناً إن خرجت ، وإلاّ فبالمثل أو القيمة .
( وإن كان خروجها ممّا لا يتعذّر بالنظر إلى عادته ) فخرج وهي في
جوفه ( قطع ، لأنّه ) أي الابتلاع ( يجري مجرى إيداعها في وعاء ) .
وللعامّة قولان ، ثانيهما أنّه لا قطع مطلقاً ، لأنّه متلف بالابتلاع ، ولأنّه
مكره على الإخراج ، فإنّه لا يمكنه الخروج لا معها ( 2 ) . واحتمله الشيخ في
المبسوط ( 3 ) وهو ضعيف .
( ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز ، قيل ) في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) :
( لم يسقط القطع لحصول السبب التامّ ) له ( وفيه إشكال ينشأ من أنّ القطع
موقوف على المرافعة ، فإذا ) أعاده فكأنّه ( دفعه إلى مالكه ) وإذا دفعه إليه
( سقطت المطالبة ) وإنّما يمكن المطالبة لو أعاده ولم يعلم المالك ، ولا أظهره
السارق إذا دفع أو تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك .
ويندفع بالنظر إلى عبارة المبسوط ، فإنّها كذا : فإن نقبا معاً ، فدخل أحدهما
فأخذ نصاباً فأخرجه بيده إلى رفيقه ، وأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، كان
القطع على الداخل دون الخارج ، وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من
هامش
( 1 ) اللباب : ج 3 ص 209 ، الهداية للمرغيناني : ج 2 ص 128 .
( 2 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 260 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 28 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 29 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 422 المسألة 11 .