عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب ، فقال : صاحب البيت أعطانيها ، قال :
يُدرأ عنه القطع ، إلاّ أن تقوم عليه البيّنة ، فإن قامت عليه البيّنة قطع ( 1 ) .
وقال الصدوق : إذا دخل السارق بيت رجل فجمع الثياب ، فيؤخذ في الدار
ومعه المتاع ، فيقول : دفعه إليَّ ربّ الدار ، فليس عليه قطع ، فإذا خرج بالمتاع من
باب الدار فعليه القطع ، أو يجيء بالمخرج منه ( 2 ) .
وظاهره الفرق بين الإخراج وعدمه مع ادّعاء دفع المالك إليه ، وأنّه يُدرأ عنه
بمجرّد الدعوى إذا لم يخرج ، بخلاف ما إذا أخرج ، ولا وجه له . ولعلّه لم يرده .
( والقول : قول صاحب المنزل ، مع يمينه في ) ثبوت ( المال ) له
( لا القطع ) فإنّ يمينه لا تدفع الشبهة .
( وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، حلف صاحب
المنزل ) وثبت المال له ( ولا قطع ) ونسبة الإنكار والحلف إليه ، بناءاً على أنّه
ذو اليد ، لكونه ذا المنزل ، وثبوت الأخذ منه .
[ الشرط ] ( السابع : إخراج النصاب من الحرز ) اتّفاقاً ( فلو نقب ) الحرز
( وأخذ النصاب ) فأُخذ قبل إخراجه لم يُقطع ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
إسحاق بن عمّار : لا قطع على السارق حتّى يخرج بالسرقة من البيت ، ويكون فيها
ما يجب فيه القطع ( 3 ) . وفي خبر السكوني : في السارق إذا أُخذ وقد أخذ المتاع
وهو في البيت لم يخرج بعد ، قال : ليس عليه القطع حتّى يخرج به من الدار ( 4 ) .
وكذا إذا أخذه ( ثمّ أحدث فيه ما ينقصه عنه قبل الإخراج ثمّ أخرجه ،
كأن يخرق الثوب ، أو يذبح الشاة فلا قطع ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 498 ب 8 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) المقنع : ص 445 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 498 ب 8 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 498 ب 8 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .