في خبر السكوني : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ( 1 ) . وفي خبر محمّد بن قيس في عبد
سرق وأختان من مال مولاه : ليس عليه قطع ( 2 ) . وصحيح محمّد بن قيس سمع أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع ( 3 ) . وفي
الشرائع : لأنّ فيه زيادة إضرار ( 4 ) . ولا يعجبني ، فإنّه إنّما يقطع إذا طالب المولى
ورضي بهذا الضرر . وفي الفقيه : لأنّه مال الرجل ، سرق بعضه بعضاً ( 5 ) .
وفي المبسوط : لاقطع عليه بلا خلاف ، إلاّ حكايةً عن داود ، روى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
قال : إذا سرق المملوك فبعه ولو بنشٍّ ، والنشّ نصف أُوقيّة : عشرون درهماً ، وهو
إجماع ( 6 ) . انتهى .
( بل يؤدَّب ) بما يراه المولى ، أو الحاكم .
( وكذا ) لا يقطع ( عبد الغنيمة بالسرقة منها ) لأنّه إنّما أخذ من مال مواليه ،
ولقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ، لأنّه
فيء ( 7 ) . وفي خبر محمّد بن قيس في رجلين سرقا من مال الله ، أحدهما عبد مال
الله ، والآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا فمن مال الله ليس عليه شيء ، مال الله
أكل بعضه بعضاً ، وأمّا الآخر فقدَّمه وقطع يده ( 8 ) .
( ولو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع أيضاً ) كما يسقط بالشبهة
للسارق ( كما لو ادّعى صاحب المنزل السرقة ، والمُخرِج الاتّهاب منه ، أو
الابتياع ، أو الإذن في الإخراج ) وقد سأل الحلبي - في الحسن - الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 527 ب 29 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 526 ب 29 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 527 ب 29 من أبواب حدّ السرقة ح 5 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 174 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 67 ذيل الحديث 5117 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 44 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 527 ب 29 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .