تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
محمّد بن قيس : الضيف إذا سرق لم يقطع ( 1 ) . ( والثاني : القطع مع الإحراز عنه ) وهو خيرة المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والمتأخّرين ، للعمومات واشتراك محمّد بن قيس ، واحتمال خبره ما لم يحرز عنه احتمالا ظاهراً ، كما يشعر به مضمر سماعة قال : الأجير والضيف أمينان ، ليس يقع عليهما حدّ السرقة ( 4 ) . ولا عبرة بما في السرائر من أنّ التخصيص بالمحرز لابدّ له من دليل ( 5 ) وأنّه إن أُريد ذلك لم يكن للخبر ولا لإجماعهم على وفقه معنىً ، لأنّ غير الضيف مثله في أنّه إذا سرق من حرز قطع ومن غيره لم يقطع ، لما قدَّمه نفسه بأسطر قليلة من الدخول في عموم الآية ، وأنّ من أسقط الحدّ عنه ، فقد أسقط حدّاً من حدود الله بغير دليل من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع . قال : فأمّا الإجماع على ظاهر الرواية فقد وفينا الظاهر حقّه ، يعني التخصيص بما لم يحرز عنه ، ومن أنّ الفرق بين الضيف وغيره ; أنّ غيره إن سرق من الموضع الّذي سرق منه الضيف قطع للاحراز عنه دون الضيف ، وإذن الضيف في الدخول دون غيره . وبالجملة : فكلام ابن إدريس مضطرب جدّاً . ( ولو أضاف الضيف ) ضيفاً ( بغير إذن صاحب المنزل ) وإلاّ فهو أيضاً ضيفه ، ويسمّي الضيفُنْ ( فسرق الثاني قطع ) قطعاً ، وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن قيس : وإذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف ( 6 ) . ( ولا يقطع عبد الإنسان بالسرقة من مال مولاه وإن انتفت عنه الشبهة ) كما قطعت به الأصحاب ، ودلّت عليه الأخبار ، كقول أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 508 ب 17 من أبواب حدّ السرقة ح 1 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 33 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الخلاف ونقله عنه في السرائر : ج 3 ص 487 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 506 ب 14 من أبواب حدّ السرقة ح 4 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 488 .