( ولو توهّم السارق ملك المسروق أو ملك الحرز أو كون المسروق
مال ابنه ، فهو شبهة ، بخلاف كون الشيء مباح الأصل كالحطب ، أو كونه
رطباً كالفواكه ) والخضراوات ( أو كونه متعرّضاً للفساد كالمرق والشمع
المشتعل ) كما توهّمه أبو حنيفة ( 1 ) على ما مرّ . نعم لو توهّم الحلّ ، فهو شبهة .
( ولو قطع مرّةً في ) سرقة ( نصاب ، فسرقه ) أي عين المسروق أوّلا
( ثانياً قطع ثانياً ) وحبس ثالثاً ، وقُتل رابعاً ، للعمومات ، خلافاً لأبي حنيفة ، إلاّ
في الغزل إذا سرقه قبل النسج ثمّ سرقه بعده ، فإنّه يوافقنا في القطع فيه ثانياً ( 2 ) .
( ويقطع الأجير إذا ) سرق ما ( أُحرز من دونه ) وفاقاً للمشهور ، للعمومات .
( وفي رواية ) سليمان عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه ( لا يقطع ) سأله ( عليه السلام ) عن
الرجل استأجر أجيراً فسرق من بيته ، هل تُقطع يده ؟ قال : هذا مؤتمن ليس
بسارق ، هذا خائن ( 3 ) . وكذا في مضمر سماعة ( 4 ) وما مرّ من خبر السكوني ( 5 ) .
( ويحمل على حالة الاستئمان ) كما نطق به حسن الحلبي عنه ( عليه السلام ) في
رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن ( 6 ) .
وأطلق جماعة ، منهم الشيخ في النهاية ( 7 ) والصدوق أنّه لا قطع عليه ( 8 ) .
( وفي الضيف قولان : أحدهما ) وهو قول الشيخ في النهاية ( 9 ) والصدوق ( 10 )
وأبي عليّ ( 11 ) وابن إدريس ( 12 ) ( عدم القطع مطلقاً ) لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر
هامش
( 1 ) اللباب : ج 3 ص 203 .
( 2 ) اللباب : ج 3 ص 209 - 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 506 ب 14 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 506 ب 14 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 506 ب 14 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 505 ب 14 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 7 و 9 ) النهاية : ج 3 ص 326 .
( 8 و 10 ) المقنع : ص 447 .
( 11 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 205 .
( 12 ) السرائر : ج 3 ص 486 .