تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه ، إنّما أخذ حقّه ، فإذا كان مع إمام عادل عليه القتل ( 1 ) . وحديث هند وإنّها قالت للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أبا سفيان رجل شحيح ، وإنّه لا يعطيني وولدي إلاّ ما آخذه منه سرّاً وهو لا يعلم ، فهل عليَّ فيه شيء ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( 2 ) . وما مرّ من أن لا قطع في عام المجاعة . ( ويقطع بدونها ) وإن استحقّها ( إلاّ مع الشبهة ) إذا لا شركة له في الأعيان . [ الشرط ] ( السادس : ارتفاع الشبهة ) لأنّها تدرأ الحدود كلّها ، اتّفاقاً ( فلو توهّم الحلّ لم يقطع ، كما لو سرق من ) مَن يزعم شهادة حاله برضاه ، أو من ( المديون الباذل بقدر ماله ) عليه ( معتقداً إباحة الاستقلال بالمقاصّة ) . ( ولو لم يعتقد الحلّ قُطع ) . ( أمّا مع المنع ) والمماطلة ( فلا ) قطع ( إن سرق من الجنس أو من غيره ) وإن لم يجز الأخذ مقاصّةً من غير الجنس بدون إذن الحاكم إذا أمكن الوصول إليه ، فإنّه إنّما أخذ حقّه وإن أثم بعدم الاستيذان . وللعامّة فيه قولان ( 3 ) . ( ويقطع القريب بالسرقة من مال قريبه ) خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) ( وكذا الصديق وإن تأكّدت الصحبة ) وقد عرفت معنى الآية ، وفيه إشارة إلى ردّ على الحنفية ، فإنّهم درؤوا الحدّ عن الأقرباء ، لحصول الإذن لبعضهم من بعض في دخول دورهم ، ولم يدرؤوه عن الصديق مع جريان الدليل فيه ، وربّما كان الإذن له أقوى مع تأكّد الصحبة . وما أجابوا به عنه من أنّ الإذن منوط بالصداقة ، فلمّا سرق علم أنّه كان عدوّاً ، مشترك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 519 ب 24 من أبواب حدّ السرقة ح 5 . ( 2 ) سنن النسائي : ج 8 ص 246 - 247 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 258 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 286 .