الموجب له ، وهو سرقة النصاب ، وقد صدر عنهما فيقطعان . وورود المنع عليه ظاهر .
( ويجب ) في القطع ( أن تكون القيمة ) لما سرق من غير جنس الدنانير
( تبلغ نصاباً قطعاً ، لا باجتهاد المقوّم ) لإندراء الحدّ بالشبهة . وللعامّة وجه
بكفاية الاجتهاد ( 1 ) .
الشرط ( الثالث : أن يكون مملوكاً لغير السارق ، فلو سرق ملك نفسه
من ) المستعير أو ( المرتهن أو المستأجر ، لم يقطع ) وإن عصى به من الأخيرين .
( ولو توهّم الملك فبان غير مالك ، لم يُقطع ) للشبهة ( وكذا لو أخذ من
المال المشترك ما يظنّ أنّه قدر نصيبه ، فبان أزيد بقدر النصاب ) كذلك .
( ولو تجدّد ملكه قبل الإخراج من الحرز ) ولو كان بعد هتكه ( فلا
قطع ) وإن لم يكن علم به حتّى أخرجه ، إذ لا عقوبة على نيّة المعصية . ( وكذا لو
ملكه بعد الإخراج قبل المرافعة ، إمّا بهبة ) أو ميراث ، أو بيع ( أو غير ذلك
من أسباب الملك ) إذ لا مطالب له بالقطع حينئذ .
( ولو ملكه بعد المرافعة ثبت الحدّ ) كما لو عفا المسروق منه بعدها .
( ولا يقطع لو سرق مال عبده المختصّ ) به لأنّه ملكه ، وللشبهة إن ملّكنا
العبد أرش الجناية عليه ونحوه . ( ولا ) لو سرق ( مال مكاتبه ) الّذي لم يتحرّر
منه شيء ( للشبهة ) .
أمّا لو سرق مال المشترك ، أو المبعّض ، فيقطع إن بلغ ما بإزاء الحرّيّة أو نصيب
الشريك نصاباً .
( ولو قال السارق : سرقت ملكي سقط القطع عنه بمجرّد الدعوى ،
لأنّه صار خصماً في المال ) حتّى لو نكل الآخر عن اليمين ، وحلف هو استحقّه
( فكيف يقطع بيمين غيره ؟ ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .