تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وقد يحتمل القطع إذا حلف الآخر ، حسماً لمادّة الفساد ، ولصدق أنّه سرق مال الغير شرعاً . ويندفع بأنّه لا يدفع الشبهة . ( ولو قال المسروق منه : هولك فأنكر ) السارق ( فلا قطع ) إذ لا مطالبة . ( ولو قال السارق : هو ملك شريكي في السرقة ، فلا قطع ) بمجرّد الدعوى ، لأنّه إن ثبت ما يدّعيه لم يقطع ، وللشبهة ( فلو أنكر شريكه لم يقطع المدّعي ) لأنّه لا يدفع الشبهة . واحتمل القطع ضعيفاً ( وفي المنكر إشكال ، أقربه القطع ) لانتفاء الشبهة فيه ، ولأنّه بإنكاره الملكيّة بمنزلة المقرّ بالسرقة فيؤخذ بإقراره . ويحتمل العدم ، لأنّه لو صُدّقت الدعوى سقط الحدّ عنهما . ( ولو قال العبد السارق : هو ملك سيّدي ، لم يقطع وإن كذَّبه السيّد . وكذا لو قال الأب : هو ملك ولدي فأنكر ) كلّ ذلك للشبهة . الشرط ( الرابع : أن يكون محترماً ) شرعاً ( فلو سرق خمراً أو خنزيراً ، لم يقطع وإن كان من ذمّي مستتر ) بهما ( وإن وجب ) عليه ( الغرم ) للذمّي . ( ولو سرق كلباً مملوكاً قيمته ربع دينار فصاعداً ، فالأقرب القطع ) بناءاً على أنّه يملك . ويحتمل العدم ، بناءاً على عدمه ، للاختلاف فيه . فإن ادّعى الشبهة لذلك لم يقطع قطعاً . ( ولو سرق آلة اللهو ، كالطنبور و ) سائر ( الملاهي ، أو آنية محرَّمة كآنية الذهب والفضّة ) بناءاً على حرمة اتّخاذها ( فإن قصد ) بأخذها ( الكسر لم يقطع ) لوجوبه ، كالنهي عن سائر المناكير ، ويُصدّق في قصده . ( وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب ، فالأقرب القطع ) لأنّه مملوك بقدر النصاب . ويحتمل العدم بناءاً على أنّ وجوب كسرها يورث شبهة تدرأ الحدّ . ( ولو سرق مال حربي مستأمن لم يقطع ) لعدم احترامه ، لكن يؤدَّب ، لخلافه الإمام في الأمان .