وقد يحتمل القطع إذا حلف الآخر ، حسماً لمادّة الفساد ، ولصدق أنّه سرق مال
الغير شرعاً . ويندفع بأنّه لا يدفع الشبهة .
( ولو قال المسروق منه : هولك فأنكر ) السارق ( فلا قطع ) إذ لا مطالبة .
( ولو قال السارق : هو ملك شريكي في السرقة ، فلا قطع ) بمجرّد
الدعوى ، لأنّه إن ثبت ما يدّعيه لم يقطع ، وللشبهة ( فلو أنكر شريكه لم يقطع
المدّعي ) لأنّه لا يدفع الشبهة . واحتمل القطع ضعيفاً ( وفي المنكر إشكال ،
أقربه القطع ) لانتفاء الشبهة فيه ، ولأنّه بإنكاره الملكيّة بمنزلة المقرّ بالسرقة
فيؤخذ بإقراره . ويحتمل العدم ، لأنّه لو صُدّقت الدعوى سقط الحدّ عنهما .
( ولو قال العبد السارق : هو ملك سيّدي ، لم يقطع وإن كذَّبه السيّد .
وكذا لو قال الأب : هو ملك ولدي فأنكر ) كلّ ذلك للشبهة .
الشرط ( الرابع : أن يكون محترماً ) شرعاً ( فلو سرق خمراً أو
خنزيراً ، لم يقطع وإن كان من ذمّي مستتر ) بهما ( وإن وجب ) عليه
( الغرم ) للذمّي .
( ولو سرق كلباً مملوكاً قيمته ربع دينار فصاعداً ، فالأقرب القطع )
بناءاً على أنّه يملك . ويحتمل العدم ، بناءاً على عدمه ، للاختلاف فيه . فإن ادّعى
الشبهة لذلك لم يقطع قطعاً .
( ولو سرق آلة اللهو ، كالطنبور و ) سائر ( الملاهي ، أو آنية محرَّمة
كآنية الذهب والفضّة ) بناءاً على حرمة اتّخاذها ( فإن قصد ) بأخذها
( الكسر لم يقطع ) لوجوبه ، كالنهي عن سائر المناكير ، ويُصدّق في قصده .
( وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب ، فالأقرب القطع ) لأنّه مملوك
بقدر النصاب . ويحتمل العدم بناءاً على أنّ وجوب كسرها يورث شبهة تدرأ الحدّ .
( ولو سرق مال حربي مستأمن لم يقطع ) لعدم احترامه ، لكن يؤدَّب ،
لخلافه الإمام في الأمان .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 582
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٢