في خبر محمّد بن قيس : إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك ( 1 ) . وفي خبر مسمع
فيمن سرق من بيت المال : لا يقطع ، فإنّ له فيه نصيباً ( 2 ) .
( ولو سرق من مال الغنيمة ) من له فيه شركة ( فروايتان :
إحداهما : لا قطع ) هي خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى
عليّ ( عليه السلام ) في رجل أخذ بيضةً من المغنم ، وقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إنّي لم أقطع
أحداً له فيما أخذ شرك ( 3 ) . وفي خبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
عليّ ( عليه السلام ) : أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة
الأجير ، لأنّها خيانة ( 4 ) . وكذلك أطلق المفيد ( 5 ) وسلاّر ( 6 ) .
( والثانية : يقطع إن زاد عن قدر نصيبه ) منها ( بقدر النصاب ) وهي ما
تقدّم من صحيح ابن سنان ( 7 ) وعليها العمل .
( وكذا البحث فيما للسارق فيه حقّ ، كبيت المال ، ومال الزكاة . والخمس
للفقير والعلوي ) أي إن أخذ منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع ، وإلاّ فلا .
وفي الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه
بقدر النصاب ( 8 ) وقد سمعت في خبر مسمع في بيت المال ( 9 ) .
( والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة ) إذ لا يتعيّن شيء منها لمالك بعينه ،
أو ملاّك بأعيانهم ، ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها ، ولا أقلّ من الشبهة .
ولكن في خبر عليّ بن أبي رافع عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عقد لؤلؤ استعارته
ابنته ( عليه السلام ) من بيت المال : أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 518 ب 24 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 و 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 518 ب 24 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 503 ب 12 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 5 ) المقنعة : ص 803 .
( 6 ) المراسم : 258 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 519 ب 24 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 450 المسألة 49 .