تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ويصدق عليه أنّ قيمته ربع دينار ، إلاّ أن يقال : إنّ قيمته شرعاً إنّما هو سدس دينار . ولذا يجوز لوليّ اليتيم بيعه به ، ولا يجوز بيعه بالذهب إلاّ به للربا . ( دون العكس ) فلا يقطع فيما وزنه ربع ، وقيمته سدس ، إلاّ على خيرة المبسوط من عدم اعتبار السكّة . ( ولو سرق نصاباً بظنّ أنّه غير نصاب ) كما لو سرق شيئاً يظنّ أنّ قيمته دون ربع دينار ، أو قطعة ذهب يظنّ أنّها دونه ( أو دنانير بظنّ أنّها فلوس ، حُدَّ ) لعموم النصوص والفتاوى ، وصدق أنّه سرق النصاب قاصداً له وإن لم يعلم بلوغه النصاب ، فإنّ غايته أنّه لم يقصد سرقته بصفة بلوغه النصاب . ( ولو سرق قميصاً قيمته أقلّ من نصاب ، وفي جيبه دينار لا يعلمه ، ففي القطع إشكال ) : من أنّه سرق النصاب ، ومن أنّه لم يقصده ، وهو أقرب . ( وهل يشترط إخراج النصاب دفعةً ؟ إشكال ) : من العمومات ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) والجواهر ( 2 ) والسرائر ( 3 ) طال الزمان أو قصر ، وقرّبه في التحرير ( 4 ) . ومن أصالة البراءة ، وأنّه هتك الحرز في الدفعة الأُولى فلم يسرق في الثانية من الحرز ( أقربه ذلك ) أي الاشتراط ( إلاّ مع قصر الزمان ) بحيث يعدّ الجميع - في العرف - سرقة واحدة ، فالعبرة سرقة النصاب دفعةً عرفيّةً . وفي المختلف : لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الأُولى إنهتاك الحرز ، لخروجه عن مسمّى الحرز ( 5 ) وإلاّ قُطع . ويمكن إرجاعه إلى ما في الكتاب . ثمّ قيل : إنّ الوجهين في الحرز المتّحد ، دون المتعدّد ، فإن تعدّد لم يقطع لتعدّد السرقة ، وهو ظاهر الشيخ ( 6 ) والمصنف وغيرهما . وقيل ( 7 ) : لا فرق بين المتّحد والمتعدّد ، للعمومات .
هامش
( 1 و 6 ) المبسوط : ج 8 ص 29 . ( 2 ) جواهر الفقه : ص 228 . ( 3 و 7 ) السرائر : ج 3 ص 498 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 372 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 220 .