فلم يقطعه ، وقال : لا أقطع في الطير ( 1 ) . وفي خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا
يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة ، وإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد ( 2 ) .
وهي ضعيفة متروكة عندنا ، ومع التسليم يحتمل السرقة لا من حرز احتمالا
ظاهراً . ولذا قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الفضيل : إذا أخذ الرجل من النخل والزرع
قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع ( 3 ) .
( ويقطع سارق المصحف ) وإن حرم بيعه ، فإنّه لا يخرجه عن الماليّة مع
جواز بيع الورق .
( والعين الموقوفة ) على ما مرّ ( مع بلوغ قيمتها النصاب ) .
( والربع من ) المثقال ( من الذهب الأبريز ) أي غير المسكوك ( إذا لم
يساو ربعا مضروباً لا يقطع فيه ) فإنّ الدينار حقيقة في المسكوك ، ولذا يقال : ذهب
مدنّر ، أي مجعول ديناراً ، أو ثوب مدنّر ، أي وشُبّه شبه الدنانير في الاستدارة ، وروي
عن الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ليس على التبر زكاة ، إنّما هي الدنانير والدراهم ( 4 ) .
خلافاً للمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) فقوّى فيهما عدم اشتراط السكّة . وفي الخلاف
أنّه كذلك عندنا .
( ويقطع في خاتم ، وزنه سدس دينار ) مثلا ( وقيمته ربع ) لما فيه من
زيادة الصنعة ( على إشكال ) : من احتمال اعتبار القيمة وقطع به في التحرير ( 7 )
واحتمال عدمه ، لأنّها إنّما تعتبر القيمة ما لم يكن العين ، وهنا العين موجودة .
وقد يدفع بأنّ النصوص نطقت بكون النصاب ربع دينار أو ما قيمته ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 516 ب 22 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 517 ب 23 من أبواب حدّ السرقة ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 517 ب 23 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 106 ب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 5 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 19 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 414 المسألة 2 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 357 .