واقتصر الصدوق في المقنع على الإشارة إلى الروايات ( 1 ) .
( ولافرق بين الثياب والطعام والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلج والتراب
والطين الأرمني والمعدّ للغسل ) أو للخزف ، أو لغير ذلك ( والحيوان ) الأهلي
والوحشي من الطيور أو غيرها ( والحجر ) رخاماً أو غيره ( والصيد والطعام
الرطب الّذي يسرع إليه الفساد ) وكذا الفاكهة الرطبة والبقول .
( والضابط : كلّ ما يملكه المسلم ) للعمومات ( سواء كان أصله الإباحة )
لجميع المسلمين كالماء ، والتراب ، وأنواع المعادن والصيود ( أو لم يكن ) وسواء
كان ممّا يسرع إليه الفساد من الفواكه أو الأطعمة الرطبة أو لا .
خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) فيما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فلم ير القطع في
الخضراوات ، والفواكه الرطبة ، والطبيخ ، واللحم الطريّ ، والمشويّ ، ونحو ذلك ، ولا
في الماء والتراب والطين ، وما يعمل منه من الأواني وغيرها ، والقصب ، والخشب
إلاّ الساج ، وما يعمل من سائر الخشب من الأواني والأبواب ونحوها ، ولا في الصيود
والجوارح ; معلّمة وغيرها ، والمعادن كلّها كالملح والكحل والزرنيخ والقير والنفط
ونحوها ، إلاّ الذهب والفضّة والياقوت والفيروزج ، وعنه في الزجاج روايتان ( 3 ) .
وفي خبر السكونيّ عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا قطع على سرق
الحجارة ، يعني الرخام وأشباه ذلك ( 4 ) . وأنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) : لاقطع في ثمر ولا كثر ، والكثر
شحم النخل ( 5 ) . وأنّه قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا قطع في ريش ، يعني الطير كلّه ( 6 ) .
وفي خبر غياث بن إبراهيم عنه ( عليه السلام ) إنّ عليّاً ( عليه السلام ) أُتي بالكوفة برجل سرق حماماً
هامش
( 1 ) المقنع : ص 444 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 247 - 248 ، الحاوي الكبير : ج 13 ص 274 و 276 .
( 3 ) انظر بدائع الصنائع : ج 7 ص 68 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 111 ح 433 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 517 ب 23 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 516 ب 22 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .