لأبي يوسف ( 1 ) . ( ولو كان كبيراً لم يقطع إلاّ أن يكون نائماً ، أو مجنوناً ، أو
مغمى عليه ، أو أعجميّاً لا يعرف مولاه ولا يميّزه عن غيره ) .
قال في المبسوط : والفصل بينهما أنّ الصغير يُسرق والكبير يُخدع ، والخدع
ليس بسرقة ( 2 ) .
( والمدبّر ، واُمّ الولد ) والمبعّض ( والمكاتب على إشكال ) في المكاتب
( كالقنّ ) لعدم خروجهم عن الماليّة والإشكال من ذلك ، ومن عدم تماميّة ملك
السيّد له ، لانقطاع تصرّفه عنه ، فلا يملك منافعه ولا استخدامه ولا أرش الجناية
عليه ، وهو يملك ما يكسبه .
وقطع في التحرير بأنّ المشروط كالقنّ ، ثمّ قال بلا فصل : ولو سرق من مال
المكاتب قُطع إن لم يكن سيّده ، ولو سرق نفس المكاتب فلا قطع عليه ، لأنّ ملك
سيّده ليس بتامّ عليه ، فإنّه لا يملك منافعه ولا استخدامه ، ولا أخذ أرش الجناية
عليه ( 3 ) . فلعلّه أراد به المطلق ، ولا أعرف الفرق .
( ولو سرق عيناً موقوفةً ) على محصور ( ثبت القطع ) إذا طالب الموقوف
عليه ، وقلنا بانتقال ملكه إليه ، وإلاّ فلا . وكذا الموقوف على غير محصور إن قيل
بالانتقال ونيابة الحاكم عنهم في المطالبة .
ويحتمله قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن قيس ، قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين قد سرقا من مال الله ، أحدهما عبد مال الله ، والآخر
من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا فمن مال الله ليس عليه شيء مال الله أكل بعضه
بعضاً ، وأمّا الآخر فقدَّمه وقطع يده ( 4 ) .
[ الشرط ] ( الثاني : النصاب ، وهو ) في المشهور ( ربع دينار ذهباً
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 245 و 246 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 30 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 357 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 527 ب 29 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .