وقيد الصغر ممّا فصّله الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وتبعه غيره ، مع
إطلاق الخبر الأوّل ، وكون البواقي في الكبير ، لأنّ الكبير في الأكثر متحفّظ بنفسه
لا يمكن بيعه ، وإلاّ فالحكم عامّ كما نصّ عليه في التحرير ( 3 ) والتعليل بالفساد ممّا
في النهاية ( 4 ) والشرائع ( 5 ) وعلّل في المبسوط ( 6 ) بعموم آية السرقة .
وفي الخلاف أنّه لا قطع عليه للإجماع على أنّه لا قطع إلاّ فيما قيمته ربع
دينار فصاعداً ، والحرّ لا قيمة له ، قال : وقال مالك : عليه القطع ، وقد روى ذلك
أصحابنا أيضاً ( 7 ) .
( ولو ) سرقه و ( لم يبعه ) اختطفه من عند أبويه ونحوهما ، سافر به أولم يسافر ،
ادّعى ملكه له أولا ( أُدِّب وعوقب ) بما يراه الحاكم ، ولم يقطع ، للأصل ، وخروجه
عن المال ، واختصاص النصوص بالبيع . خلافاً لظاهري المبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) .
( ولو كان عليه حليّ أو ثياب تبلغ نصاباً ، لم يقطع ) بسرقته معها ( لثبوت
يد الصغير عليها ) ولذا إذا وجد اللقيط ومعه مال كان المال له ، لأنّ يده عليه ،
وسيأتي النظر فيه .
( ولو كان ) الحرّ ( الكبير نائماً على متاع فسرقه ومتاعه ، قُطع ) لسرقته
المتاع ، لأنّه محرز بنوم الكبير عليه ، بخلاف الصغير ، ولسرقته الحرّ إن باعه ، لفساده
كما في النصوص ( 10 ) .
( وكذا السكران ، والمغمى عليه ، والمجنون ) فلا يخرج ما ناموا عليه عن
الإحراز ، بما بهم من السكر والإغماء والجنون ، فإنّ غايتهم أن يكونوا كالجماد .
( ولو سرق عبداً صغيراً ) لا يميّز سيّده من غيره ( قطع ) عندنا ، خلافاً
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 428 المسألة 19 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 31 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 357 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 336 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 175 .
( 6 و 8 ) المبسوط : ج 8 ص 31 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 428 المسألة 19 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 499 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 514 ب 20 من أبواب حدّ السرقة .