يُدعى إلى الرجوع إلى مواليه ، فإن أبى قُطع ثمّ قُتل ، وكذا المرتدّ يدعى إلى
الإسلام ، فإن أبى قُطع ثمّ قتل . [ وفي صحيح الحذّاء عن الصادق ( عليه السلام ) ] ( 1 ) ( 2 ) وفي
عدّة من الأخبار ( 3 ) أنّه لا يُقطع إذا سرق من مال مولاه ، وأفتى به الأصحاب
وسيأتي ( والمرأة والأعمى ) .
( ولابدّ أن يكون مختاراً ) كغيره ( فإن اُكره على السرقة فلا قطع ) .
( ولا تكون الحاجة عذراً ) كما سأل الحلبي الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : إن
زعم أنّه حمله على ذلك الحاجة ؟ قال : يقطع ، لأنّه سرق مال الرجل ( 4 ) . ( إلاّ )
أن يبلغ هلاك النفس ، أو قريباً منه ، أو تتسبّب للشبهة . أو ( في سرقة الطعام في
عام مجاعة ، فإنّه لا قطع حينئذ ) كما قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني : لا
يقطع السارق في عام سنة ( 5 ) . وفي مرسل عاصم بن حميد : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لا يقطع السارق في أيّام المجاعة ( 6 ) . وفي مرسل زياد القندي : لا يقطع السارق في
سنة المحل في شيء يؤكل ، مثل الخبز واللحم وأشباهه ( 7 ) .
ولعلّ الاختصاص بعام المجاعة وبالمأكول ، لوضوح القرينة على الاضطرار
المجوّز أو الموجب للسرقة ، وإلاّ فالظاهر أن لاقطع إذا علم أنّه سرق لضرورة كذلك .
وفي المبسوط : فإن سرق في عام المجاعة والقحط ، فإن كان الطعام موجوداً
والقوت مقدوراً عليه ولكن بالأثمان العالية فعليه القطع ، وإن كان القوت متعذّراً لا
يقدر عليه ، فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه ( 8 ) . انتهى . ويؤيّده الاعتبار .
هامش
( 1 ) لم يرد في المطبوع .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 530 ب 32 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 526 ب 29 من أبواب حدّ السرقة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 507 ب 15 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 520 ب 25 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 520 ب 25 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 520 ب 25 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 33 .