المختلف ( 1 ) بأنّه ( ليس ذلك من باب التكليف ) لرفع القلم عنه ( بل وجوب
التأديب على الحاكم ، لاشتماله على المصلحة ) واللطف ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام )
لمحمّد بن مسلم : إذا كان له تسع سنين قُطعت يده ، ولا يضيّع حدّ من حدود الله ( 2 ) .
فاحتمل الشيخ في الاستبصار أن يجوز للإمام قطعه إذا علم بوجوب قطع
السارق ( 3 ) لخبر محمّد بن خالد القسري قال : كنت على المدينة ، فأُتيت بغلام قد
سرق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : سله حيث سرق كان يعلم أنّ عليه في السرقة
عقوبةً فإن قال : نعم ، قيل له : أيّ شيء تلك العقوبة ؟ فإن لم يعلم أنّ عليه في السرقة
قطعاً فخلّ عنه ، قال : فأخذت الغلام فسألته وقلت له : أكنتَ تعلم أنّ في السرقة
عقوبة ؟ فقال : نعم ، قلت : أيّ شيء هو ؟ قال : اُضرَب ، فخلَّيت عنه ( 4 ) .
( ولا حدّ على المجنون ) اتّفاقاً لرفع القلم عنه من غير معارض ( بل يؤدَّب )
كما في الوسيلة ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) ونسب في التحرير ( 8 ) إلى القيل ( وإن تكرّر
منه . ولو سرق حال إفاقته لم يسقط عنه الحدّ بالجنون المعترض ) لما مرّ ،
وفيه ما مرّ من الاحتمالات .
( ولا يشترط الإسلام ، ولا الحرّيّة ، ولا الذكورة ، ولا البصر ) لعموم
النصوص ( 9 ) والفتاوى ( فيقطع الكافر ) حربيّاً أو ذمّيا ( والعبد ) آبقاً أو غيره ،
ولا يقطع الخفية الآبق بناءاً على أنّه قضاء على سيّده الغائب .
وفي الفقيه ( 10 ) والمقنع ( 11 ) : إنّ العبد الآبق إذا سرق لم يقطع ، لأنّه مرتدّ ، ولكن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 205 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 525 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 10 .
( 3 ) الاستبصار : ج 4 ص 249 ذيل الحديث 946 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 525 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 11 .
( 5 ) الوسيلة : ص 418 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 172 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 223 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 351 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 481 ب 1 من أبواب حدّ السرقة .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 147 ح 3542 .
( 11 ) المقنع : ص 449 .