يعفا عنه مرّةً ومرّتين ، ويعزّر في الثالثة ، فإن عاد قُطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد
قطع أسفل ذلك ( 1 ) . وقال أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : إذا سرق مرّةً وهو
صغير عُفي عنه ، فإن عاد عفي عنه ، فإن عاد قُطع بنانه ، فإن عاد قُطع أسفل من ذلك ( 2 ) .
فهذان الخبران جعلا له العفو مرّتين ، والمراد العفو عن القطع والإدماء ، ولا
شبهة أنّه لا بأس بالتأديب بما يراه الحاكم ، بل يستحبّ كما في سائر المحظورات
ولو بالتهديد . وجعل عليه في الخبر الثاني القطع من أُصول الأصابع في الخامسة ،
فالاحتياط أن لا يقطع قبل ذلك وإن ظهر فيه بعض الأخبار ( 3 ) .
ثمّ الاحتياط حمل قطع البنان على الحكّ إلى الإدماء فإنّه قطع ، وإن لم يحمل
عليه فالاحتياط الاقتصار عليه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح آخر لابن سنان :
يُعفى عنه مرّةً ، فإن عاد قُطعت أنامله أو حُكَّت حتّى تُدمى ( 4 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام )
في صحيح ابن مسلم : فإن عاد بعد السبع قُطعت بنانه أو حُكَّت حتّى تُدمى ( 5 ) . وإن
كان ذلك فيهما في المرّة الثانية . والترديد ب " أو " يحتمل الكون من الراوي ، وتقسيم
الإدماء بالقطع حتّى تدمى من دون إبانة ، والحكّ ، لما ورد الحكّ والقطع في
الأخبار ، ولم يكن بأس بحمل التعزير في الخبر الأوّل عليه .
وفي المقنع : والصبيّ إذا سرق مرّةً يُعفى عنه ، فإن عاد قُطعت أنامله أو حُكَّت
حتّى تُدمى ، فإن عاد قُطعت أصابعه ، فإن عاد قُطع أسفل من ذلك ( 6 ) . وهو عمل
بقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : يُعفى عنه مرّةً ، فإن عاد قُطعت أنامله أو
حكّت حتّى تدمى ، فإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قُطع أسفل من ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 522 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 523 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 523 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 5 و 8 و 9 و 10 و 13 و 14 .
( 4 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 524 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 525 ب 28 من أبواب حدّ السرقة ح 12 .
( 6 ) المقنع : ص 446 .