الثالثة ( 1 ) . وفي المقنعة عوقب حتّى يتوب ( 2 ) وكذا في النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) في الربا .
وفي الجامع : إنّ من تناول الدم أو الميتة أو لحم الخنزير محرّماً عزّر ، فإن عاد أُدِّب ،
ولم يقتل ( 5 ) ويُقتل آكل الربا بعد المعرفة ، والتعزير في الثالثة . ونحوه في الهداية ( 6 ) .
وفي خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ آكل الربا يؤدَّب ، فإن عاد أُدِّب ، فإن
عاد قتل ( 7 ) .
وفي خبر إسحاق بن عمّار عنه ( عليه السلام ) إنّه قال : آكل الميتة والدم ولحم الخنزير
عليهم أُدّب ، فإن عاد أُدّب ، قال : قلت : فإن عاد يُؤدَّب ؟ قال : يؤَدَّب ، وليس عليهم
حدّ ( 8 ) . وفي الفقيه : وليس عليه قتل ( 9 ) .
( ولو ادّعى ) مستحلّ شيء من ذلك ( جهل التحريم ، قُبِل ) منه ( مع
الإمكان ، بأن يكون قريب العهد بالإسلام ، ومثله يخفى عنه ، وإلاّ فلا ) .
( وإذا عجن بالخمر عجيناً فخبزه وأكله ، فالأقرب وجوب الحدّ )
لأصل بقائها فيه . واحتمل سقوطه .
قال في التحرير : لأنّ النار أكلت أجزاء الخمر ، قال : نعم ; يعزّر ( 10 ) . قلت : لعلّه
للنجاسة ، ولاحتمال بقاء شيء منها .
( ولو تسعّط به ) أي المسكر أو الخمر ، لأنّها قد يذكر ( حدّ ) لأنّه يصل إلى
باطنه من حلقه ، وللنهي عن الاكتحال به ، والاستعاط أقرب منه وصولا إلى الجوف .
( ولو احتقن به لم يحدّ لأنّه ليس بشرب ) ولا أكل ( ولأنّه لم يصل
إلى جوفه ) - أي المعدة - ليغتذي به ( فأشبه ما لو داوى به جرحه ) .
* * *
هامش
( 1 و 4 ) السرائر : ج 3 ص 478 .
( 2 ) المقنعة : ص 802 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 319 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 558 .
( 6 ) الهداية : ص 296 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 580 ب 7 من أبواب بقيّة الحدود ح 2 .
( 8 ) نفس المصدر : ص 581 ح 3 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 71 ح 5133 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 348 .