جلد الوليد بن عقبة لما شهد عليه واحد بالشرب وآخر بالقيء وقال : ( إنّه ما قاء
إلاّ وقد شرب ) ( 1 ) ويؤيّده الاعتبار .
ومن عدم اتّحاد مورد الشهادتين ، ويندفع بأنّه في حكم الاتّحاد . واحتمال
نحو الإكراه ، ويندفع بجريانه في الشرب أيضاً وإن كان أبعد ، ولا عبرة به ما لم
يدّعه المشهود عليه .
( ولو شهدا بالقيء حُدَّ للتعليل ) الوارد في الخبر ( على إشكال ) : من
إجراء القيء في الخبر مجرى الشرب في الشهادة مع اتّحاد مورد الشهادتين هنا .
ومن احتمال نحو الإكراه ، ويندفع بما مرّ .
( ولو شهد أحدهما بالشرب في وقت ، والآخر ) به ( في آخر ، أو شهد
أحدهما بالشرب مكرَهاً ، والآخر به مطاوعاً ) أو أحدهما به عالماً ، والآخر
جاهلا ( فلا حدَّ ) لاختلاف مورد الشهادتين ، وعدم كمال النصاب على موجب
الحدّ فيما سوى الأوّل .
( ولو ادّعى الإكراه مع ) كمال نصاب ( الشهادة بمطلق الشرب ) لا به
مختاراً ( أو القيء ، سقط الحدّ ) بمجرّد ادّعائه للشبهة .
( ومن اعتقد إباحة ما أجمع ) المسلمون ( على تحريمه ) مع علمه بذلك
( كالخمر ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ونكاح المحرّمات ) والزنا ( والربا ،
وإباحة ) زوجة دائمة ( خامسة والمعتدّة ) من غيره ( والمطلّقة ثلاثاً )
متفرّقة لزوجها ( فهو مرتدّ ) فعله أم لا ( فإن كان قد ولد على الفطرة قُتل )
وإلاّ استتيب ، فإن تاب وإلاّ قُتل .
( ولو فعل شيئاً من ذلك محرّماً ) له ( عزّر ) فيما لا حّد له ، فإن عاد عزّر أغلظ
من السابق ، فإن عاد زيد في التغليظ ، فإن عاد رابعةً قُتل . وفي السرائر قُتل في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكتب الروائيّة ، ونقلها الشهيد في مسالك الأفهام : ج 14 ص 467 .