تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
هذا كلّه مبنيّ على إسناد الموت إلى سببين : سائغ هو الحدّ ، ومحظور هو الزيادة ، من غير اعتبار تعدّد شيء منهما ، وهو خيرة السرائر ( 1 ) لأنّ الدية والقود على عدد الجناة لا الجنايات ، وعليه إن حصلت زيادتان : إحداهما من الحاكم عمداً أو سهواً ، والأُخرى من الحدّاد ، انقسمت الدية أثلاثاً ، ويسقط ثلثها بإزاء الحدّ . وربّما احتمل التنصيف ، وإسقاط النصف ، ثمّ تنصيف النصف الباقي بين الحاكم والحدّاد . ( ويمكن أن تقسّط الدية على الأسواط الّتي حصل بها الموت ) وهي جميع ما ضرب بها من أسواط الحدّ والزيادة ( فيسقط ) من الدية ( ما قابل السائغ ) فلو زاد على الثمانين - مثلا - واحداً لم يلزم إلاّ جزء من أحد وثمانين جزءً من الدية . . . وهكذا . وقطع في التحرير ( 2 ) بنفي هذا الاحتمال . ( و ) يمكن ( إيجاب الجميع ) أي جميع الدية على بيت المال ، أو مال العامد ، أو عاقلة الساهي ( لأنّه قتل حصل من ) مجموع ( فعله تعالى وعدوان الضارب ) أو الآمر ( فيحال الضمان كلّه على العادي ، كما لو ضرب مريضا مشرفاً على التلف ) ما لو ضرب به غيره لم يقتله ( وكما لو ألقى حجراً على سفينة موقّرة فغرّقها ) ولو كان يلقيه على خالية لم يغرقها . ( الفصل الثالث في اللواحق ) ( لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء ) غير مؤرّخين ، أو مؤرّخين بما يمكن معه أن يكون القيء من ذلك الشرب ( حدّ ) كما في النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وغيرهما ، وحكى الإجماع عليه في السرائر ، ويظهر مثله من الخلاف ( 5 ) ( على إشكال : لما روي ) عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 505 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 349 . ( 3 ) النهاية : ج 3 ص 316 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 475 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 492 المسألة 8 .