محسن ، وقد مرّ أنّ ظاهر الحلبي ( 1 ) الضمان في ماله .
( ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ ) عليها ، أو لأنّها ذكرت بسوء
فأنفذ لإحضارها ( فأسقطت خوفاً ، فدية الجنين في بيت المال ) لذلك .
( وقيل ) في السرائر : ( على عاقلة الإمام و ) دليله أنّها ( هي قضيّة عمر
مع عليّ ( عليه السلام ) ) وهي أنّه كان بعث إلى حامل فأجهضت ، فاستفتى جماعةً من الصحابة
فأخطأوا ، فاستفتاه ( عليه السلام ) فأفتاه أنّ الدية على عاقلته ، فقال : أنت والله نصحتني من
بينهم ، والله لا تبرح حتّى تجري الدية على بني عديّ ، ففعل ( عليه السلام ) ( 2 ) . والجواب : إنّه
لم يكن حاكماً شرعاً .
( ولو ضرب الحدّاد أزيد من الواجب بإذن الحاكم ) في الزائد ( غلطاً )
منه في الحساب ( أو سهواً ) في الحدّ ، كأن غفل أنّه حدّ الشرب مثلا ، فزعم أنّه
حدّ الزنا ( ولم يعلم الحدّاد ) أنّه زائد ( فمات ، فعلى بيت المال نصف الدية )
لأنّ الموت حصل بالحدّ مع ما زاد ، فاجتمع فيه سببان ، وإنّما يضمن الدية لأحدهما ،
وهو من خطأ القاضي .
( ولو كان ) أمر الحاكم بالزيادة ( عمداً ) منه ، لا لتغليظ في العقوبة لمكان
أو زمان أو نحوهما ، ولا قصد القتل بها ، ولا كانت ممّا يقتل عادةً ( ضمن الحاكم
النصف في ماله ) لأنّه شبيه عمد منه .
وإن تعمّد الحدّاد أيضاً كان الضمان عليه في ماله ، لأنّ المباشر أقوى .
( ولو أمره بالحدّ فزاد الحدّاد عمداً ، فمات ، فالنصف على الحدّاد ) في ماله .
( ولو طلب الوليّ القصاص ) مع تعمّده وقصده القتل ، أو كونه ممّا يقتل
عادةً ( فله ذلك مع دفع النصف ) من الدية إليه . وكذا إذا تعمّد الزيادة .
( ولو زاد ) الحدّاد ( سهواً ، فالنصف على العاقلة ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 448 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 480 .