بلا فرق بين شيء وشئ . وكذا من أنكر شيئاً مع علمه أو زعمه أنّه في الشريعة
على خلاف ذلك ، وإن لم يكن مجمعاً عليه فإنّه تكذيب للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في علمه أو
زعمه . ولعلّه نظر إلى أنّ الشبهة في البيع أظهر ، وأكثر منها في الشرب .
( ولو باع محرّماً له عزّر ، وما عدا الخمر من المسكرات والفقّاع إذا
باعه مستحلاًّ لا يُقتل وإن لم يتب بل يُؤدّب ) لعدم الإجماع من المسلمين
على حرمته . وفي تأديبه مع كونه من أهل الخلاف نظر .
( ويسقط الحدّ عن الشارب بالتوبة قبل قيام البيّنة ) اتّفاقاً كما هو
الظاهر ، ولما مرّ في الزنا ( لا بعدها ) . خلافاً للحلبيّين ( 1 ) فجعلوها كالتوبة بعد
الإقرار في تخيّر الإمام بين العفو وعدمه ، لما مرّ في الزنا .
( ولو تاب قبل إقراره سقط ولو تاب بعده تخيّر الإمام ) في العفو
والإقامة ، لتخيّره في حدّ الزنا واللواط الّذي هو أعظم كما عرفت ، فهنا أولى .
( وقيل ) في السرائر : بل ( تجب الإقامة هنا ) بناءاً على أنّه لم يثبت
الخيار هناك إلاّ في الرجم ، قال : لأنّ هذا الحدّ لا يوجب القتل بل الجلد وقد ثبت ،
فمن أسقطه احتاج إلى دليل ، وحمله على الإقرار بما يوجب القتل والرجم قياس
لا يعتدّ به ، لأنّه عندنا باطل ( 2 ) وقوّاه في التحرير ( 3 ) .
( ومن مات بالحدّ أو التعزير فلا دية له ) لأنّه محسن ، وما على
المحسنين من سبيل ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : أيّما رجل قتله الحدّ
أو القصاص فلا دية له ( 4 ) . وفي خبر الشحّام : من قتله الحدّ فلا دية له ( 5 ) . قال
الشيخ : وإن ضُرب في غاية الحرّ أو البرد ، قال [ قوم : الدية على الإمام ، وقال قوم :
هامش
( 1 ) الغنية : ص 429 ، الكافي في الفقه : ص 413 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 478 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 346 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 47 ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 46 ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 1 .