تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرب الخمر فاجلدوه ، ثمّ إن شرب فاجلدوه ، ثمّ إن شرب فاجلدوه ، ثمّ إن شرب فاقتلوه ( 1 ) . وزاد له في المختلف ( 2 ) : إنّ الزاني إنّما يُقتل في الرابعة مع أنّه أعظم ذنباً ولذا يجلد مائة ، فهو أولى . وهو - مع تسليمه - لا يعارض المنصوص . ( ولو تكرّر الشرب من غير حدّ ، لم يحدّ أكثر من حدٍّ واحد ) للأصل ، والعمومات ، وانتفاء الحرج في الدين . ( ولو شرب الخمر مستحلاًّ ، فهو مرتدّ ) إذا علم أنّ حرمتها من ضروريّات الدين ، فإن كان ارتداده عن فطرة قُتل ولم يستتب ، وإلاّ استتيب ، فإن تاب حدّ . ( وقيل : ) في المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والجامع ( 5 ) : ( يستتاب ، فإن تاب أُقيم عليه الحدّ ، وإن امتنع قُتل ) من غير فرق بين الكون على الفطرة وعدمه . وربّما يظهر من المختلف ( 6 ) الميل إليه ، ولا جهة له عندي إلاّ إذا أبدى شبهةً يظهر منها أنّه لم ينكر بزعمه ضروريّاً من الدين . ( أمّا باقي المسكرات فلا يُقتل مستحلّها للخلاف ) فيها ( بين المسلمين ، بل يقام عليه الحدّ مع الشرب مستحلاًّ ومحرّماً . وكذا ) لا يقتل مستحلّ ( الفقّاع ) بل يُحدُّ شاربه مطلقاً لذلك ، خلافاً للحلبي ( 7 ) فكفّر مستحلّه ، وأوجب قتله . ( ولو باع الخمر مستحلاًّ ) لبيعه ( استتيب ) فإنّ حرمته ليست من الضروريّات ( فإن تاب وإلاّ قُتل ) لارتداده ، كما ذكره الشيخان ( 8 ) وغيرهما . والتحقيق أنّه إن استحلّه مع اعترافه بحرمته في الشريعة ، فهو مرتدّ ، حكمه حكم غيره من المرتدّين ، وإلاّ عرف ذلك ، فإن تاب وإلاّ قتل . وكذا الحكم في كلّ من أنكر مجمعاً عليه بين المسلمين ، فإنّ إنكاره ارتداد مع العلم بالحال لا بدونه ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 473 المسألة 1 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 190 - 191 . ( 3 ) المقنعة : ص 799 . ( 4 ) النهاية : ج 3 ص 316 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 558 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 191 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 413 . ( 8 ) المقنعة : ص 801 ، النهاية : ج 3 ص 318 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 561 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي