في التحرير ( 1 ) لكشفه عن عدم إحصانه ، وهو ضعيف .
( ولو لحق الذمّي القاذف أو المرتدّ ) القاذف ( بدار الحرب ، ثمّ عاد ، لم
يسقط حدّ القذف عنهما ) فإنّ اللحوق بدار الحرب زيادة في الإثم ، لا يصلح
إسقاطاً للعقوبة ، وقد تحقّق المقتضي لها ، والأصل بقائها . نعم يأتي السقوط على
قول من نزّل لحوقه بها منزلة الموت من العامّة ( 2 ) .
( ولو قال لمسلم عن كفر : زنيت حال كفرك ) أو رقّك ( ثبت الحدّ
على إشكال ) : من قذفه مسلماً وهو خيرة التحرير ( 3 ) ومن الإسناد إلى حال
الكفر أو الرقّ .
( ولو قذف مجهولا وادّعى كفره أو رقّه ، احتمل ) كما في المبسوط ( 4 )
( السقوط ) للشبهة والأصل ، وهو خيرة الخلاف ( 5 ) ( والثبوت ) لأصل الإسلام
والحرّيّة .
( ولو قذف اُمّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وجب قتله ) لارتداده إن كان بظاهر الإسلام ،
وخروجه عن شرط الذمّة والأمان إن كان كافراً .
( ولم تُقبل توبته إذا كان ) ارتداده ( عن فطرة ) .
وإن كان كافراً فأسلم ، أو ارتدّ - لا عن فطرة - فتاب ; قُبلت توبته ولم يلزمه
شيء ، ووجب قتله مع ذلك أو حدّه ثمانين كما مرّ في الجهاد ، أو مائة وستّين على
أنّها حدّ قذف الأنبياء .
( ولو قال : من رماني فهو ابن الزانية ) وقصد به الرمي في المستقبل
( فرماه واحد لم يكن قاذفاً له ) إجماعاً كما في التحرير ( 6 ) لأنّه لم يرم معيّناً
ولا ظهر منه قصد إلى قذف ، وإنّما ظاهره منع الناس عن قذفها ، نعم لو قصد به
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 409 .
( 2 ) انظر المغني لابن قدامة : ج 10 ص 221 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 410 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 17 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 407 المسألة 52 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 403 .