تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
في الأربعة الأخيرة . ( ولو قال : أردت أنك تفعل فعلهم ) من نكاح الرجال ( حدّ ) . ولو لم يفسّر بشيء ، لم يحدّ ولم يعزّر . ( ولو قال : يا مخنّث ، أو يا قحبة عزّر ) ولم يحدّ ما لم يصرّح بإرادة اللواط أو الزنا ، فإنّ معنى الأوّل : أنّ فيه التأنيث ، ومعنى الثاني : الاستعداد للزنا أو مقدّماته ، ودعاء الرجال إلى نفسها بالتنحنح . ( ولو أفاد في عرفه الرمي بالفاحشة حُدّ ) كما مرّ من الديّوث ونحوه . ( ولو قال : ما أنا بزان ، ولا اُمّي بزانية ، أو لستَ أنت بزان ، أو ما يعرفك الناس بالزنا ، وقصد بذلك ) أي بكلّ من الألفاظ الأربعة ( التعريض ، أو قال لقاذف : صدقت ، عزّر ) ولم يحدّ ويحتمل الحدّ في الأخير ، كما أشار إليه في التحرير ( 1 ) لأنّ ظاهره التصديق في قذفه . ( وكذا يعزّر لو قال : أخبرني فلان أنّك زنيت ) فإنّه يسوء المخاطب ( سواء صدّقه فلان أو كذّبه ) . ( ولو قال : أنت أزنى من فلان ، فهو قذف له ) وإن صرّح بنفي الزنا عن فلان ، فإنّه صريح في نسبة الزنا إليه ، ولا يسمع إرادة المبالغة في نفي الزنا . ومرّ في اللعان أنّه ليس بقذف حتّى يقول : فلان زان ، وأنت أزنى منه . ( وفي كونه قذفاً لفلان إشكال ) : من أنّ حقيقة اللفظ الاشتراك مع التفضيل ، ومن كثرة استعمال صيغة التفضيل بدون الاشتراك ، كقوله تعالى : " أصحابُ الجنّةِ يَومَئذ خيرٌ مُستقرّاً " ( 2 ) مع اندراء الحدّ بالشبهة . ( ولو قذف محصناً فلم يقم عليه الحدّ حتّى زنى المقذوف ، لم يسقط الحدّ ) لاجتماع الشرائط حين القذف ، خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) والشافعي ( 4 ) واحتمله
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 402 و 403 . ( 2 ) الفرقان : 24 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 219 . ( 4 ) المصدر السابق .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 549 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي