في الأربعة الأخيرة . ( ولو قال : أردت أنك تفعل فعلهم ) من نكاح الرجال
( حدّ ) . ولو لم يفسّر بشيء ، لم يحدّ ولم يعزّر .
( ولو قال : يا مخنّث ، أو يا قحبة عزّر ) ولم يحدّ ما لم يصرّح بإرادة
اللواط أو الزنا ، فإنّ معنى الأوّل : أنّ فيه التأنيث ، ومعنى الثاني : الاستعداد للزنا أو
مقدّماته ، ودعاء الرجال إلى نفسها بالتنحنح .
( ولو أفاد في عرفه الرمي بالفاحشة حُدّ ) كما مرّ من الديّوث ونحوه .
( ولو قال : ما أنا بزان ، ولا اُمّي بزانية ، أو لستَ أنت بزان ، أو ما يعرفك
الناس بالزنا ، وقصد بذلك ) أي بكلّ من الألفاظ الأربعة ( التعريض ، أو قال
لقاذف : صدقت ، عزّر ) ولم يحدّ ويحتمل الحدّ في الأخير ، كما أشار إليه في
التحرير ( 1 ) لأنّ ظاهره التصديق في قذفه .
( وكذا يعزّر لو قال : أخبرني فلان أنّك زنيت ) فإنّه يسوء المخاطب
( سواء صدّقه فلان أو كذّبه ) .
( ولو قال : أنت أزنى من فلان ، فهو قذف له ) وإن صرّح بنفي الزنا عن
فلان ، فإنّه صريح في نسبة الزنا إليه ، ولا يسمع إرادة المبالغة في نفي الزنا . ومرّ في
اللعان أنّه ليس بقذف حتّى يقول : فلان زان ، وأنت أزنى منه .
( وفي كونه قذفاً لفلان إشكال ) : من أنّ حقيقة اللفظ الاشتراك مع
التفضيل ، ومن كثرة استعمال صيغة التفضيل بدون الاشتراك ، كقوله تعالى :
" أصحابُ الجنّةِ يَومَئذ خيرٌ مُستقرّاً " ( 2 ) مع اندراء الحدّ بالشبهة .
( ولو قذف محصناً فلم يقم عليه الحدّ حتّى زنى المقذوف ، لم يسقط
الحدّ ) لاجتماع الشرائط حين القذف ، خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) والشافعي ( 4 ) واحتمله
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 402 و 403 .
( 2 ) الفرقان : 24 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 219 .
( 4 ) المصدر السابق .