( ويثبت الحدّ على قاذف الخصيّ ، والمجبوب ، والمريض المدنف ،
والرتقاء ، والقرناء ) بما يمتنع منهم عادةً ( على إشكال ) : من عموم النصوص
والفتوى وبه قطع في التحرير ( 1 ) وهو الأقوى ، ومن امتناع ما يرمون به منهم عادةً ،
فلا يلحقهم العار بذلك .
( ويجب الحدّ على القاذف في غير دار الإسلام ) إذا طالب المقذوف
فيها ، ونأى عن دار الإسلام ، بحيث يتعذّر أو يتعسّر إخراجه إليها لإقامة الحدود ،
إذ لا نظر في الحدود . والأصل عدم وجوب الإخراج ، والتأخير إلى الخروج
تأخير لحقّ الغير ، وربّما أدّى إلى ضياعه وتعطيل الحدّ . ولكن سبق الخبر العامّ
بالنهي عن إقامة الحدّ في أرض العدوّ .
( ولو طالب المقذوف ثمّ عفا سقط ) لما مرّ . وقد مرّ القول بأنّه ليس له
العفو بعد الرفع .
( ولو قذف الغائب لم يقم عليه الحدّ حتّى يقدم صاحبه ويطالب ) أو
يموت فيطالب وارثه ، كما في خبر عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل قال لرجل :
يا بن الفاعلة يعني الزنا ، فقال : إن كانت اُمّه حيّةً شاهدةً ثمّ جاءت تطلب حقّها
ضُرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبةً انتظر بها حتّى تقدم فتطلب حقّها ، وإن كانت
قد ماتت ولم يعلم منها إلاّ خير ; ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدةً ( 2 ) .
( ولو جنّ المقذوف بعد استحقاقه ) الحدّ ( لم يقم الحدّ حتّى يفيق
ويطالب ) وليس لوليّه المطالبة ، فإنّ الحقّ له ، والأصل عدم انتقاله إلى الوليّ .
( ولو قيل : للوليّ ذلك كان وجهاً ) فإنّ له الولاية عليه ، والتأخير ربّما
يعرض للبطلان واستقربه في التحرير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 406 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 440 ب 6 من أبواب حدّ القذف .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 408 .