تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
( ويثبت الحدّ على قاذف الخصيّ ، والمجبوب ، والمريض المدنف ، والرتقاء ، والقرناء ) بما يمتنع منهم عادةً ( على إشكال ) : من عموم النصوص والفتوى وبه قطع في التحرير ( 1 ) وهو الأقوى ، ومن امتناع ما يرمون به منهم عادةً ، فلا يلحقهم العار بذلك . ( ويجب الحدّ على القاذف في غير دار الإسلام ) إذا طالب المقذوف فيها ، ونأى عن دار الإسلام ، بحيث يتعذّر أو يتعسّر إخراجه إليها لإقامة الحدود ، إذ لا نظر في الحدود . والأصل عدم وجوب الإخراج ، والتأخير إلى الخروج تأخير لحقّ الغير ، وربّما أدّى إلى ضياعه وتعطيل الحدّ . ولكن سبق الخبر العامّ بالنهي عن إقامة الحدّ في أرض العدوّ . ( ولو طالب المقذوف ثمّ عفا سقط ) لما مرّ . وقد مرّ القول بأنّه ليس له العفو بعد الرفع . ( ولو قذف الغائب لم يقم عليه الحدّ حتّى يقدم صاحبه ويطالب ) أو يموت فيطالب وارثه ، كما في خبر عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل قال لرجل : يا بن الفاعلة يعني الزنا ، فقال : إن كانت اُمّه حيّةً شاهدةً ثمّ جاءت تطلب حقّها ضُرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبةً انتظر بها حتّى تقدم فتطلب حقّها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلاّ خير ; ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدةً ( 2 ) . ( ولو جنّ المقذوف بعد استحقاقه ) الحدّ ( لم يقم الحدّ حتّى يفيق ويطالب ) وليس لوليّه المطالبة ، فإنّ الحقّ له ، والأصل عدم انتقاله إلى الوليّ . ( ولو قيل : للوليّ ذلك كان وجهاً ) فإنّ له الولاية عليه ، والتأخير ربّما يعرض للبطلان واستقربه في التحرير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 406 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 440 ب 6 من أبواب حدّ القذف . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 408 .