عمّار السجستاني أنّ أبا بحير عبد الله بن النجاشي سأل الصادق ( عليه السلام ) فقال : إنّي
قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج ، كلّهم سمعتهم يتبرّأ من عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، فقال : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء ، ولكنّك
سبقت الإمام ، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدّق لحمها لسبقك الإمام ،
وليس عليك غير ذلك ( 1 ) . ونحو منه مرفوع إبراهيم بن هاشم ( 2 ) واُلحق به ( صلى الله عليه وآله )
سائر الأنبياء المعلومة بالضرورة نبوّتهم بأعيانهم .
وفي المبسوط : روي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : لا أُوتي برجل يذكر أنّ داود صادف
المرأة إلاّ جلدته مائة وستّين ، فإنّ جلد الناس ثمانون ، وجلد الأنبياء مائة وستّون ( 3 ) .
( ويجب قتل مدّعي النبوّة ) لمجاهرته بالكفر ، وأداء دعواه إلى فساد الدين
والدنيا ، وقال ابن أبي يعفور للصادق ( عليه السلام ) : إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ ، فقال : إن سمعته
يقول ذلك فاقتله ( 4 ) . ( والشاكّ في نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، أو في صدقه ) في شيء
من الأشياء ( ممّن ظاهره الإسلام ) لارتداده بذلك ، وقال الحارث بن المغيرة
للصادق ( عليه السلام ) : أرأيت لو أنّ رجلا أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : والله ما أدري أنبيٌّ أنت أم
لا ؟ كان يقبل منه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقتله ، إنّه لو قبل ذلك منه ما أسلم منافق أبداً ( 5 ) .
( ومن ) عمل ب ( السحر ، يُقتل إن كان مسلماً ) لأنّه ارتداد ، وللنصوص ( 6 )
( ويؤدَّب إن كان كافراً ) ولا يقتل ، لأنّ ما فيه من الكفر أعظم ، وقال ( عليه السلام ) في خبر
السكوني : ساحر المسلمين يُقتل ، وساحر الكفّار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله ولِمَ لا
يُقتل الكفّار ؟ فقال : لأنّ الكفر أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 170 ب 22 من أبواب ديات النفس ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 555 ب 7 من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 551 ب 5 ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ب 1 من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات .
( 7 ) المصدر السابق : ح 1 .