بدون إذن الزوجة الحرّة ، فالأشبه أنّه إن عمل بالنصوص المقدّرة فيها فهي حدود .
ثمّ وجوب التعزير في كلّ محرّم من فعل أو ترك إن لم ينته بالنهي والتوبيخ
ونحوهما فهو ظاهر ، لوجوب إنكار المنكر . وأمّا إن انتهى بما دون الضرب فلا
دليل عليه إلاّ في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب أو التعزير ( 1 ) .
ويمكن تعميم التعزير - في كلامه وكلام غيره - لما دون الضرب ، من مراتب
الإنكار .
( وسابّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) : يُقتل ) اتّفاقاً ، متظاهراً بالكفر أو
الإسلام ، فإنّه مجاهرة بالكفر ، واستخفاف بالدين وقوامه . وفي حسن محمّد بن
مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ رجلا من هذيل كان يسبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبلغ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول الله ،
فانطلقا حتّى أتيا عرنة ( 2 ) فسألا عنه ، فإذا هو يتلقّى غنمه ، فلحقاه بين أهله وغنمه ،
فلم يسلّما عليه ، فقال : من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال :
نعم ، فنزلا فضربا عنقه ( 3 ) .
ولمّا فتح ( صلى الله عليه وآله ) مكّة ، عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكّة إلاّ من قاتلهم ، سوى
نفر كانوا يؤذونه ( صلى الله عليه وآله ) منهم قينتان ( 4 ) كانا تغنّيان بهجائه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : اقتلوهم وإن
وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة ( 5 ) .
وفي خبر مطر بن أرقم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان ينبغي للّذي زعم أن أحداً
مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في التفضيل أن يقتل ولا يستحيي ( 6 ) .
وقال عبد الله بن سليمان العامري له ( عليه السلام ) : أيّ شيء تقول في رجل سمعته
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 439 ب 5 .
( 2 ) كذا في التهذيب ، وفي الكافي : عربة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 460 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 3 .
( 4 ) أي : مغنيّتان .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 131 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 460 ب 26 من أبواب حدّ القذف ح 1 .