تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
بدون إذن الزوجة الحرّة ، فالأشبه أنّه إن عمل بالنصوص المقدّرة فيها فهي حدود . ثمّ وجوب التعزير في كلّ محرّم من فعل أو ترك إن لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما فهو ظاهر ، لوجوب إنكار المنكر . وأمّا إن انتهى بما دون الضرب فلا دليل عليه إلاّ في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب أو التعزير ( 1 ) . ويمكن تعميم التعزير - في كلامه وكلام غيره - لما دون الضرب ، من مراتب الإنكار . ( وسابّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) : يُقتل ) اتّفاقاً ، متظاهراً بالكفر أو الإسلام ، فإنّه مجاهرة بالكفر ، واستخفاف بالدين وقوامه . وفي حسن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ رجلا من هذيل كان يسبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول الله ، فانطلقا حتّى أتيا عرنة ( 2 ) فسألا عنه ، فإذا هو يتلقّى غنمه ، فلحقاه بين أهله وغنمه ، فلم يسلّما عليه ، فقال : من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه ( 3 ) . ولمّا فتح ( صلى الله عليه وآله ) مكّة ، عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكّة إلاّ من قاتلهم ، سوى نفر كانوا يؤذونه ( صلى الله عليه وآله ) منهم قينتان ( 4 ) كانا تغنّيان بهجائه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة ( 5 ) . وفي خبر مطر بن أرقم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان ينبغي للّذي زعم أن أحداً مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في التفضيل أن يقتل ولا يستحيي ( 6 ) . وقال عبد الله بن سليمان العامري له ( عليه السلام ) : أيّ شيء تقول في رجل سمعته
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 439 ب 5 . ( 2 ) كذا في التهذيب ، وفي الكافي : عربة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 460 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 3 . ( 4 ) أي : مغنيّتان . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 131 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 460 ب 26 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 544 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي