يشتم عليّاً ( عليه السلام ) ويبرأ منه ؟ فقال : والله هو حلال الدم ، وما ألف رجل منهم برجل
منكم ، دعه لا تعرّض له ، إلاّ أن تأمن على نفسك ( 1 ) .
وقال هشام بن سالم له ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل سبّابة لعليّ ( عليه السلام ) ؟ فقال لي : هو
حلال الدم والله لولا أن يغمز بريئاً - أي لولا أن يتسبّب قتله للطعن في بري واتّهامه
وإضرار به - قال : فما تقول في رجل مؤذ لنا ؟ فقال : في ماذا ؟ قال : فيك ، يذكرك ،
فقال له في عليّ ( عليه السلام ) نصيب ؟ قال : إنّه ليقول ذلك ويظهره ، قال : لا تعرّض له ( 2 ) . وليس
نصّاً في أنّه لم يحلّ دمه بذكره ( عليه السلام ) بسوء ، فإنّ النهي عن التعرّض له أعمّ منه .
وكذا خبر أبي الصباح أنّه استأذنه ( عليه السلام ) في قتل جعد بن عبد الله - جارِه -
لوقوعه في عليّ ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) : قد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن القتل ، يا أبا الصباح !
إنّ الإسلام قيّد القتل ، ولكن دعه فسيكفى بغيرك ( 3 ) .
( ويحلّ لكلّ من سمعه قتله مع الأمن عليه وعلى ماله وغيره من
المؤمنين ) - كما في النهاية ( 4 ) - لخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عن أبيه ( عليهما السلام )
أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الناس فيّ أُسوة سواء ، من سمع أحداً يذكرني فالواجب
عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ( 5 ) .
( لا مع الضرر ) لانتفائه شرعاً ، ولخبري هشام والعامري المتقدّمين ،
وحسن محمّد بن مسلم قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت لو أنّ رجلا الآن سبّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ،
أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله ( 6 ) .
خلافاً للمقنعة ( 7 ) فلم يجز قتله بغير إذن الإمام ، وهو خيرة المختلف ( 8 ) لخبر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 269 ح 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 461 ب 27 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 169 ب 22 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 352 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 459 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 460 ب 25 من أبواب حدّ القذف ح 3 .
( 7 ) المقنعة : ص 743 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 452 .