كظاهر النهاية ( 1 ) والجامع ( 2 ) . ولعلّ القول بالاستحباب ، للأصل ، واشتراك أبي
بصير ، ووحدة الخبر .
( ويثبت ما يوجب التعزير بشاهدين ، أو الإقرار مرّتين ) كما في
المقنعة ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ولم نظفر بمستنده .
( ولو قذف المولى عبده أو أمته عُزّر كالأجنبيّ ) لحرمته ، وعدم
الفارق ، وعموم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : من افترى على مملوك عُزّر
لحرمة الإسلام ( 5 ) . وفي خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) : إنّ امرأةً
جاءت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : إنّي قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها
زنا ، فقالت : لا ، فقال : أما أنّها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها
سوطاً ، ثمّ قالت : اجلديني ، فأبت الأمة فأعتقتها ، ثمّ أتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ،
فقال : عسى أن يكون به ( 6 ) .
( وكلّ من فعل محرّماً ، أو ترك واجباً ، كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ
الحدّ ، لكن بما يراه الإمام ، ولا يبلغ حدّ الحرّ في الحرّ ) وإن تجاوز حدّ العبد
( ولا حدّ العبد في العبد ) ففي الحرّ من سوط إلى تسعة وتسعين ، وفي العبد من
سوط إلى تسعة وأربعين ، كما في التحرير ( 7 ) .
وقد مرّ القول بأنّه يجب أن لا يبلغ أقلّ الحدّ ، وهو في الحرّ ثمانون ، وفي العبد
أربعون . وبأنّ التعزير فيما ناسب الزنا يجب أن لا يبلغ حدّه ، وفيما ناسب القذف
والشرب يجب أن لا يبلغ حدّه ، وسمعت بعض الأخبار ( 8 ) في ذلك .
وما ورد فيه تقدير كالوطء في الحيض ، وفي الصوم ، ووطء أمة يتزوّجها
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 354 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 567 .
( 3 ) المقنعة : ص 797 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 535 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 436 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 12 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 431 ب 1 ح 4 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 398 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 434 ب 4 من أبواب حدّ القذف .