تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وفي خبر السكوني : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لصبيان : أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب إنّي اقتصّ منه ( 1 ) . وقال إسحاق بن عمّار للصادق ( عليه السلام ) : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يجرم ، قال : وكم تضربه ؟ قال : ربّما ضربته مائة ، فقال : مائة ؟ ! مائة ؟ ! فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : حدّ الزنا ؟ ! إتّق الله ، فقلت : جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : واحداً ، فقال : والله لو علم أنّي لا أضربه إلاّ واحداً ما ترك لي شيئاً إلاّ أفسده ، فقال : فاثنين ، فقلت : جعلت فداك هذا هو هلاكي إذاً ، قال : فلم أزل أُماكسه حتّى بلغ خمسة ثمّ غضب ، فقال : يا إسحاق ! إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدّ حدود الله ( 2 ) . وفي مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير ( عليه السلام ) في مملوك لا يزال يعصي صاحبه ، أيحلّ ضربه أم لا ؟ فقال : لا يحلّ أن تضربه ، إن وافقك فأمسكه ، وإلاّ فخلِّ عنه . كذا في الكافي ( 3 ) . وفي موضع من التهذيب عن أحمد بن محمّد ( 4 ) وفي موضع آخر منه عن ابن محبوب عنه أنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الأجير يعصي صاحبه . . . الخبر ( 5 ) . ( ولو ضربه حدّاً في غير ) موجب ( حدّ أعتقه مستحبّاً ، على رأي ) وفاقاً للسرائر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) كفّارةً لذلك ، كما في صحيح أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من ضرب مملوكاً حدّاً من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفّارة إلاّ عتقه ( 10 ) . وظاهره الوجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 582 ب 8 من أبواب بقيّة الحدود ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 339 ب 30 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 261 ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 148 ح 591 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 154 ح 619 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 534 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 167 . ( 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 398 . ( 9 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 179 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 337 ب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .