الخامسة ( 1 ) . ( سواء اتّحد المقذوف أو تعدّد ) وسواء كان القاذف حرّاً أو عبداً .
( ولو كرّره ) بالنسبة إلى واحد ( ولم يتكرّر الحدّ فحدٌّ واحدٌ لا أكثر )
وإن كرّره بعد الحدّ ، حدَّ ثانياً وثالثاً وهكذا ، لعموم " الّذين يرمون المحصنات " ( 2 )
والأخبار ، فإنّها أفادت وجوب ثمانين على الرامي ( 3 ) وهو يعمّ الرمي الواحد
والمتعدّد ، ويفيد وجوب إعادة الحدّ على من أعاد القذف بعد الحدّ ، ولقول أبي
جعفر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : وإن قذفه بالزنا بعد ما جُلد فعليه الحدّ ، وإن
قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلاّ حدّ واحد ( 4 ) .
وأمّا إذا تعدّد المنسوب إليه فلا فرق بين ما قبل الحدّ وما بعده في تكرّر الحدّ
بحسب المقذوفين .
وكذا إذا اختلف المقذوف به وإن اتّحد المقذوف ، كأن قذفه مرّة بالزنا ،
وأُخرى باللواط ، وأُخرى بأنّه ملوط به ; فعليه لكلٍّ حدّ وإن لم يتخلّل الحدّ ، فإنّ
الإجماع والنصوص ( 5 ) دلّت على إيجاب الرمي بالزنا الحدّ ثمانين ، اتّحد أو تكرّر .
وكذا الرمي باللواط ، وكذا بأنّه ملوط به ، ولا دليل على تداخلها .
( ولو قذفه فحُدَّ فقال : الّذي قلتُ كان صحيحاً ، وجب بالثاني التعزير )
لا الحدّ ، لأنّه تعريض لا صريح ، ولصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
الرجل يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف ، قال : إن قال له : إنّ الّذي قلتُ لك
حقّ ، لم يُجلد ( 6 ) .
( ولا يسقط الحدّ عن القاذف إلاّ بالبيّنة المصدّقة له ، أو إقرار المقذوف )
ولو مرّةً ( أو العفو ، ويسقط في الزوجة باللعان أيضاً ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 408 المسألة 55 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 432 ب 2 من أبواب حدّ القذف .
( 4 و 6 ) المصدر السابق : ص 443 ب 10 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 434 ب 4 من أبواب حدّ القذف .