تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
أرأيت إن عفت عنه ، قال : لا ولا كرامة ( 1 ) . ويمكن أن يراد لا يجلد ولا كرامة لها إذا عفت ، بمعنى أنّه لا ينبغي لها العفو ، أو لا كرامة لها حينئذ ، لأنّه لا يجلد حينئذ لها . أو يكون نهياً لها عن العفو تنزيهاً لا تحريماً . هذا مع إضماره . ولعموم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة في المسروق منه يهب السارق : لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يُرفع إلى الإمام ، وذلك قول الله تعالى : " والحافظون لحدود الله " فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ( 2 ) . ويمكن اختصاصه بحدّ السرقة . ولخبر حمزة بن حمران سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا ، فقال : أرى عليه خمسين جلدة ، ويستغفر الله ، قال : أرأيت إن جعلته في حلٍّ وعفت عنه ؟ فقال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه ( 3 ) . ودلالته من حيث المفهوم ، وهو ضعيف مع جهل حمزة ، وما في متنه من إيجاب خمسين جلدة عليه ، وإن أوّله الشيخ بأنّه أعتق خمسة أثمانها ( 4 ) . وفي المقنع : وإذا قذف الرجل امرأته فليس لها أن تعفو ( 5 ) . ( وليس للحاكم أن يقيم ) هذا ( الحدّ إلاّ مع مطالبة المستحقّ ) كما ليس له استيفاء غيره من الحقوق إلاّ بعد مطالبة مستحقّها . ( ويتكرّر الحدّ بتكرّر القذف ) مع تخلّل الحدّ ( فإن تكرّر الحدّ والقذف ثلاثاً قُتل في الرابعة ، وقيل ( 6 ) : في الثالثة ) كما مرّ غير مرّة ، وفي الخلاف : في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 455 ب 20 من أبواب حدّ القذف ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 330 ب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 434 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 3 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 71 ذيل الحديث 267 . ( 5 ) المقنع : ص 442 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 519 .