تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
( المطلب الرابع في الحدّ ) ( وهو ثمانون جلدةً ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع ( حرّاً كان القاذف أو عبداً على رأي ، وقيل : ) في الهداية ( 2 ) : ( حدّ العبد أربعون ) وقد مضى الكلام فيه . والحدّ مشروط ( بشرط قذف المحصن ) وقد عرفت معناه ( ولو لم يكن ) المقذوف ( محصناً فالتعزير ) إلاّ في المشهور بالزنا أو اللواط والكافر غير الذمّي ، فقد عرفت ما فيهما . ( ويجلد ) القاذف ( بثيابه ولا يُجرَّد ) اتّفاقاً كما هو الظاهر ، للأصل والأخبار كقوله ( عليه السلام ) في خبر الشعيري : لا ينزع من ثياب القاذف إلاّ الرداء ( 3 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق : يضرب جسده كلّه فوق ثيابه ( 4 ) . وأمّا صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرّى جلده ( 5 ) . فيحتمل أن تكون قضيّة في واقعة ; لانضمام ما أوجب التغليظ في العقوبة ، على أنّ الظاهر أنّ المملوك المذكور فيه لم يقذف قذفاً يوجب الحدّ ، فإنّ دعاء الرجل لغير أبيه ليس صريحاً في القذف بالزنا ، والتعزير منوط برأي الحاكم ، فيجوز أن يرى المصلحة في التجريد . ويحتمل أن يعرى : من عراه يعروه إذا أتاه وجلده - بفتح الجيم - أي أرى أن يحضر الناس جلده حدّاً أو دونه . ويحتمل أن يكون يغرّي - بإعجام الغين ، وتضعيف الراء ، والبناء للفاعل - وهو المملوك ، من التغرية ; أي يلصق الغراء بجلده ، ويكون كنايةً عن توطين نفسه للحدّ أو التعزير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 432 ب 2 من أبواب حدّ القذف . ( 2 ) الهداية : ص 293 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 70 ح 265 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 448 ب 15 من أبواب حدّ القذف ح 3 ، وفيه : عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 437 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 16 .