تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
في المشهور بالزنا فلا أعرف جهةً لتعزير قاذفه به ، وفي غير الذمّي من الكفّار أيضاً نظر ، إذ غاية الأمر الكذب ، وورد النهي عن قذفهم . ( وإذا تقاذف المحصنان عزّرا ولا حدّ ) لصحيح ابن سنان سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجلين افترى كلّ منهما على صاحبه ، فقال : يدرأ عنهما الحدّ ويعزّران ( 1 ) . وصحيح أبي ولاّد الحنّاط عنه ( عليه السلام ) أنّه أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه فدرء عنهما الحدّ وعزّرهما ( 2 ) . ( ولو تعدّد المقذوف ) والقذف ( تعدّد الحدّ ، سواء اتّحد القاذف أو تعدّد ) اتّحد اللفظ أو تعدّد ، لأنّ هذا الحدّ حقّ المقذوف ، ولا يتسبّب اجتماع مقذوف مع آخر لسقوط حقّه . ولكن أكثر الأصحاب - وفي السرائر والنكت ( 3 ) أنّ جميعهم - اتّفقوا على أنّه ( لو قذف ( 4 ) جماعة بلفظ واحد ) كقوله : زنيتم ، أو لطتم ، أو يا زناة ، أو يا لاطة ( فإن جاؤوا به ) إلى الحاكم ( مجتمعين فللجميع حدّ واحد ، وإن جاؤوا به متفرّقين فلكلّ واحد حدّ . ولو قذفهم كلَّ واحد بلفظ ، حُدَّ لكلّ واحد حدّ ، سواء اجتمعوا في المجيء به أو تفرّقوا ) لصحيح جميل سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل افترى على قوم جماعةً ، فقال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد حدّاً ( 5 ) . ونحوه خبر محمّد بن حمران عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) مع خبر بريد العجليّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة ، قال : إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد ، وإن سمّي فعليه لكلّ واحد حدّ ( 7 ) . وفي خبر الحسن العطّار قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 451 ب 18 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 519 ، النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 342 . ( 4 ) في القواعد : نعم لو قذف . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 444 ب 11 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 7 ) نفس المصدر : ص 445 ح 5 .