في المشهور بالزنا فلا أعرف جهةً لتعزير قاذفه به ، وفي غير الذمّي من الكفّار أيضاً
نظر ، إذ غاية الأمر الكذب ، وورد النهي عن قذفهم .
( وإذا تقاذف المحصنان عزّرا ولا حدّ ) لصحيح ابن سنان سأل الصادق ( عليه السلام )
عن رجلين افترى كلّ منهما على صاحبه ، فقال : يدرأ عنهما الحدّ ويعزّران ( 1 ) .
وصحيح أبي ولاّد الحنّاط عنه ( عليه السلام ) أنّه أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجلين قذف
كلّ واحد منهما صاحبه فدرء عنهما الحدّ وعزّرهما ( 2 ) .
( ولو تعدّد المقذوف ) والقذف ( تعدّد الحدّ ، سواء اتّحد القاذف أو
تعدّد ) اتّحد اللفظ أو تعدّد ، لأنّ هذا الحدّ حقّ المقذوف ، ولا يتسبّب اجتماع
مقذوف مع آخر لسقوط حقّه . ولكن أكثر الأصحاب - وفي السرائر والنكت ( 3 ) أنّ
جميعهم - اتّفقوا على أنّه ( لو قذف ( 4 ) جماعة بلفظ واحد ) كقوله : زنيتم ، أو
لطتم ، أو يا زناة ، أو يا لاطة ( فإن جاؤوا به ) إلى الحاكم ( مجتمعين فللجميع
حدّ واحد ، وإن جاؤوا به متفرّقين فلكلّ واحد حدّ . ولو قذفهم كلَّ واحد
بلفظ ، حُدَّ لكلّ واحد حدّ ، سواء اجتمعوا في المجيء به أو تفرّقوا )
لصحيح جميل سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل افترى على قوم جماعةً ، فقال : إن أتوا
به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد حدّاً ( 5 ) .
ونحوه خبر محمّد بن حمران عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) مع خبر بريد العجليّ عن أبي جعفر ( عليه السلام )
في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة ، قال : إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد ،
وإن سمّي فعليه لكلّ واحد حدّ ( 7 ) . وفي خبر الحسن العطّار قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 451 ب 18 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 519 ، النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 342 .
( 4 ) في القواعد : نعم لو قذف .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 444 ب 11 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) نفس المصدر : ص 445 ح 5 .