تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
قذف قوماً جميعاً ، فقال : بكلمة واحدة ؟ قال : نعم ، قال : يضرب حدّاً واحداً ، وإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً ( 1 ) . والأظهر بناءاً على هذه الفتيا أن يريد بقوله في الخبرين الأوّلين جماعة : اجتماعهم في الفرية بمعنى قذفهم بكلمة واحدة ، وأن يراد بالكلمة الواحدة في الخبرين الآخرين : اتّحادها جنساً كالزنا ، وبعدم تسميتهم : الاتّحاد شخصاً ، وبتسميتهم : إفراد كلّ بالقذف . وقال أبو عليّ : لو قذف جماعةً بكلمة واحدة جلد حدّاً واحداً ، فإن سمّى واحداً واحداً فإن أتوا به مجتمعين ضُرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضُرب لكلّ واحد منهم حدّاً ( 2 ) . بناءاً على أنّ المراد بالوحدة في الخبرين الآخرين : الوحدة بالعدد ، فيكون مفادهما أنّه إن قال : أنتم ، أو هؤلاء زناة مثلا ، لم يُحدّ إلاّ حدّاً واحداً ، أتوا به جميعاً أو أشتاتاً ، وإن سمّاهم فقال : فلان وفلان وفلان زناة مثلا حُدَّ لكلّ واحد حدّاً ، يعني إذا أتوا به متفرّقين ، بدليل الخبرين الأوّلين . ونزّل الصدوق الأخبار على ظواهرها فقال في الفقيه ( 3 ) والمقنع ( 4 ) : إن قذف قوماً بكلمة واحدة فعليه حدّ واحد إذا لم يسمّهم بأسمائهم ، وإن سمّاهم فعليه لكلّ رجل سمّاه حدّ ، وروي أنّه إن أتوا به متفرّقين ضُرب لكلّ رجل منهم حدّاً وإن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً . وعكس في الهداية ( 5 ) فأفتى بما جعله في الكتابين روايةً ، وجعل ما أفتى به فيهما روايةً . ( وكذا التعزير ) كما في المقنعة ( 6 ) والمراسم ( 7 ) لأنّه إذا سقط تعدّد الحدّ ، فالتعزير أولى ، خلافاً لابن إدريس ( 8 ) تمسّكاً بأنّه قياس .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 444 ح 2 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 256 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 53 ذيل الحديث 5083 . ( 4 ) المقنع : ص 443 . ( 5 ) الهداية : ص 294 . ( 6 ) المقنعة : ص 797 . ( 7 ) المراسم : ص 256 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 535 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 534 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي