تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ونفى المحقّق ( 1 ) الخلاف ، بناءاً على أنّ التعزير منوط برأي الحاكم ، وليس له بالنسبة إلى كلّ حدّ محدود ، فهو يؤدّب سابَّ الجماعة بغير القذف بما يراه . وفيه : أنّه ربّما كان سبّ جماعة لو جلده بإزاء كلّ منهم سوطاً لبلغ الحدّ ، أو زاد عليه ، فهل يؤدّبه بإزاء كلٍّ أدباً أم لا ؟ فهذا أثر الخلاف . نعم إذا كان التأديب لله - كقذف الكفّار والمجانين - اتّجه ما قاله . ( و ) من فروع ما ذكر أنّه ( لو قال : يا بن الزانيين فهو حدّ ) . كذا من خطّه ، والصواب : قذف ، أو المراد فالحدّ اللازم عليه ( لأبويه ) كما قال في التحرير : فالحدّ للأبوين ( 2 ) . ( فإن اجتمعا في المطالبة حُدَّ حدّاً واحداً وإلاّ ) حدّ ( اثنين ) . ( ولو قال : ابنك زان ، أو لائط ، أو بنتك زانية ; فالحدّ لولديه دونه ، فإن سبقاه بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث ، وإن سبق الأب قيل ) : في المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) : ( كان له العفو والاستيفاء ) لما لحقه من العار ، بل ذكرا أنّ الحدّ للمواجه به ، إلاّ أن يسبق الولد بالعفو ، فله ذلك . ( وليس بمعتمد ) لأنّ الحقّ للولد ، ولا دليل على سقوطه باستيفاء الغير وإسقاطه . ونزّله المحقّق في النكت ( 5 ) على أنّ الأولى بالولد أن يرضى بما فعله الأب من الإسقاط أو الاستيفاء . ( نعم له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيراً ) لأنّه غير صالح للاستيفاء أو العفو ، والتأخير معرض للسقوط . ( وكذا لو ورث الولد الصغير حدّاً ، كان للأب الاستيفاء . وفي جواز العفو ) للأب ( إشكال ) من أنّه إنّما يستوفى نيابةً وليس للنائب العفو ، وأنّ عليه رعاية المصلحة ولا مصلحة للولد في العفو . ومن أنّه لقيامه مقامه بمنزلته ، فله ماله .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 166 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 407 . ( 3 ) المقنعة : ص 793 . ( 4 ) النهاية : ج 3 ص 341 . ( 5 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 341 .