الزنا ، كان قد صدق فيه وعُزّر على تعييره اُمّه ثانيةً ( 1 ) وقد أُقيم عليها الحدّ ، وإذا
قال : يا بن الزانية ، جلد الحدّ تامّاً لفريته عليها بعد إظهارها التوبة ، وإقامة الإمام
عليها الحدّ ( 2 ) ( لا قبلها ) وهو ظاهر .
( ولو قال لامرأته : زنيتُ بكِ حدّ لها على إشكال ) كما مرّ ، لما مرّ ( فإن
أقرّ أربعاً حدّ للزنا أيضاً ) وإلاّ عُزّر له في وجه .
( ولو كان المنسوب إليه كاملا دون المواجه ثبت الحدّ . فلو قال لكافر )
أو طفل ، أو مجنون أو رقيق ( اُمّه مسلمة ) حرّة عاقلة : ( أُمّك زانية ، أو يا بن
الزانية حدّ إن كانت حيّةً وطالبت ، ولو كانت ميّتةً ولا وارث لها سوى
الكافر لم يُحدّ ) إذ لا وليّ لها ، خلافاً للحلبيّ ( 3 ) فإنّه جعل السلطان وليّ المقذوف
الميّت إذا لم يكن له وليّ .
( ولو قال لمسلم ) حرٍّ : ( يا بن الزانية وكانت اُمّه كافرة أو أمة ، قيل )
في النهاية ( 4 ) : ( حدّ كملا ) لحرمة الولد ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن
بن أبي عبد الله : النصرانيّة واليهوديّة تكون تحت المسلم ، فيُقذف ابنها ، قال : يضرب
حدّاً ( 5 ) . كذا في الكافي ( 6 ) . وفي التهذيب : يضرب القاذف ، لأنّ المسلم حصّنها ( 7 )
قال في المختلف : ولا بأس بالعمل بهذه الرواية ، فإنّها واضحة الطريق ( 8 ) . وذكر أبو
عليّ أنّه مرويّ عن الباقر ( عليه السلام ) ( 9 ) وأنّ الطبري روى أنّ الأمر لم يزل على ذلك إلى
أن أشار عبد الله بن عمر ( 10 ) بن عبد العزيز بأن لا يحدّ مسلم في كافر ، فتُرك ذلك .
هامش
( 1 ) كذا في الكافي أيضاً ، وفي ق ول : تائبة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 441 ب 7 من أبواب حدّ القذف ح 1 وفيه : عن أبيه .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 416 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 344 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 441 ب 7 من أبواب حدّ القذف ح 2 .
( 6 ) الكافي : ج 7 ص 209 ح 21 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 75 ح 290 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 254 .
( 9 ) نقله عنه في مسالك الأفهام : ج 14 ص 441 .
( 10 ) في ل زيادة : عن عمر . ولم نعثر عليه في تاريخ الطبري وتفسيره . والأصل في الحكاية
الشهيدان في غاية المراد ( 4 : 231 ) والمسالك ( 14 : 441 ) وعبارتهما : " أشار عبد الله بن عمر
على عمر بن عبد العزيز " لكنّه بعيد كما يظهر بالمراجعة إلى التاريخ .