( ولو قال : زنيت بفلان ، أو لطت به ) وذكر فلاناً اختصاراً لصحّة إطلاقه
على المرأة ، بتأويل الإنسان أو الشخص أو نحوهما ( فالقذف للمواجه ) بلا
خلاف ( والمنسوب إليه على إشكال ينشأ : من احتمال الإكراه ) بالنسبة إليه
( ولا يتحقّق الحدّ مع الاحتمال ) وهو خيرة ابن إدريس ( 1 ) ومال إليه في
التحرير ( 2 ) ومن أنّ كلاًّ من الزنا واللواط فعل واحد ، فإن كذب فيه بالنسبة إلى
أحدهما كذب بالنسبة إلى الآخر ، ووهنه واضح ، ولعدم الاعتداد بشبهة الإكراه في
الشرع ، ولذا يجب الحدّ إجماعاً على من قال : يا منكوحاً في دبره . ولتطرّق
الاحتمال بالنسبة إلى كلٍّ منهما ، فينبغي اندراء الحدّ عنه بالكلّيّة . وفيه : أنّ المكره
على الزنا أو اللواط ليس زانياً ولا لائطاً ، وهذا الاحتمال خيرة الشيخين ( 3 ) وجماعة
منهم المصنّف في المختلف ( 4 ) وادّعى في الخلاف الإجماع عليه ( 5 ) .
( ولو قال لابن الملاعنة : يا بن الزانية حدّ ) كما نصّ عليه في نحو خبر
سليمان ( 6 ) وحسن الحلبي ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام ) .
( وكذا لابن الزانية بعد توبتها ) كما سأل إسماعيل الهاشمي أبا عبد الله وأبا
الحسن ( عليهما السلام ) عن امرأة زنت فأتت بولد ، فأقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت وأنّ
ولدها منه ، فأُقيم عليها الحدّ ، وأنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلا ، فافترى عليه
رجلٌ ، هل يُجلد من افترى عليه ؟ فقال : يُجلد ولا يُجلد ، فقال : كيف يُجلد ولا
يُجلد ؟ فقال : من قال له يا ولد الزنا لم يُجلد إنّما يعزّر ; وهو دون الحدّ ، ومن قال له
يا بن الزانية جُلد الحدّ تامّاً ، فقال وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال : إنّه إذا قال : يا ولد
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 520 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 401 .
( 3 ) المقنعة : ص 793 ، النهاية : ج 3 ص 345 - 346 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 255 .
( 5 ) انظر الخلاف : ج 5 ص 31 المسألة 35 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 442 ب 8 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 3 .